فمن أجراها (^١) على عقدة إبهامه؛ فهو عيبٌ عند الحذَّاق؛ لأنه لا يخلو أن يضربه فيه الريش فيجرحه، وربما ضربه السهم (^٢) فعقر أصبعه.
وأما من يجريها على سبَّابته، وهو أحسن قليلًا من الأول، وكلاهما مذهب أهل الاستواء في قبضته، وليسا بجيِّدين.
وأما من يجريها على أصل ظفري أصبعيه: الإبهام والسبابة كعاقد ثلاثين؛ فهو مذهب التوسُّط، وهو أحْمَدُ المذاهب.
وأما من يوقف (^٣) إبهامه، فيجريها على طرف ظفره، كعاقد ثلاث عشرة؛ فهو مذهب أهل التَّحريف، وهو رديء جدًّا؛ لأن صاحبه يحرف قبضته تحريفًا شديدًا، ويوقف إبهامه، فإنْ هو أمال قوسه قليلًا سقط السهم من على ظفره، وهو رديءٌ في الحرب، لا يكاد يستقيم له رميٌ؛ لسرعة سقوط سهمه.
ذكر سبب (^٤) ارتفاع السهم في الجوِّ ونزوله وسداده
اختلف أهل العلم من الرُّماة في ذلك اختلافًا متباينًا، ونحن نذكر أقوالهم وما فيها، ونبيِّن الصحيح منها.
* فقالت طائفة: سبيل السَّهم إذا خرج من كَبد القوس أن يقطع ما بينَه وبين الغرضِ في خطِّ الاستواء بغير صُعُود وَلا هبوط، بل محاذِيًا
(^١) في (مط)، (ح) (أجرى بها).
(^٢) في (ظ) (فقتله فعقر).
(^٣) في (ظ) (وقف).
(^٤) ليس في (مط).
1 / 452
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف