الفعل (^١) مَيْسِرًا لا أكل المال به، فقال غير واحد من السلف (^٢): "الشطرنج ميسر العَجَم".
وصنَّف أبو محمد بن قُتَيْبَة كتابًا في المَيْسِر (^٣)، وذكر فيه أنواعه وأصنافه، وعدَّها.
ومعلومٌ أنَّ أكل المال بالميسر قد زاد على كونه ميسرًا، ولهذا كان أكل المال (^٤) به أكلًا له بالباطل؛ لأنه أكلٌ بعمل محرَّم في نفسه، فالمال حرامٌ، والعمل حرامٌ؛ بخلاف أكله بالنوع الأول؛ فإنه أكلٌ بحق، فهو حلالٌ، والعمل طاعةٌ.
وأما النوع الثالث: وهو المباح؛ فإنه وإن حَرُمَ أكْلُ المال به؛ فليس لأن في (^٥) العمل مفسدة في نفسه، وهو حرامٌ، بل لأن تجويزَ أكْلِ المال به [ح ١٠١] ذريعةٌ إلى اشتغال النفوس به، واتِّخاذه مكسبًا، لا سيما وهو من اللهو واللعب الخفيف على النفوس، فتشتدُّ رغبتها فيه من الوجهين، فأُبيح في نفسه؛ لأنه إعانة وإجمامٍ للنفس وراحة لها، وحرم أكل المال به (^٦)؛ لئلَّا يُتَّخذ عادةً وصناعةً ومَتْجَرًا، فهذا من
(^١) في (مط) (العمل).
(^٢) ورد عن علي ﵁ عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٨٨) رقم (١٦١٤١) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢).
وسنده منقطع، قال البيهقي: "هذا مرسل، ولكن له شواهد".
(^٣) هو كتاب "الميسر والقِدَاح".
(^٤) من قوله (بالميسر) إلى (المال) من (ظ).
(^٥) من (مط).
(^٦) من (ح) (أكل به).
1 / 247
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف