وسرُّ (^١) المسألة وفقهها: أن الله سبحانه لمَّا (^٢) حرَّم الميسر؛ هل هو لأجل ما فيه من المخاطرة المتضمِّنة لأكل المال بالباطل؟
فعلى هذا، إذا خلا عن العِوَض لم يكن حرامًا.
فلهذا طَرد مَنْ طَرد ذلك هذا (^٣) الأصل، وقال: إذا خَلا النَّرْد والشطرنج عن العِوَض، لم يكونا (^٤) حرامًا. ولكن هذا القول خلاف النصِّ والقياسِ كما سنذكره.
أو حرَّمه لما يشتمل عليه في نفسه من المفسدة، وإنْ خلا عن العِوَض، فتحريمه من جنس تحريم الخمر؛ فإنه يوقع العداوة والبغضاء، ويصدُّ عن ذكر الله، وعن الصلاة، وأكل المال فيه عونٌ وذريعةٌ إلى الإقبال عليه، واشتغال النفوس به؟
فإنَّ الداعي حينئذٍ يَقْوَى من وجهين: من جهة المغالبة، ومن جهة [ح ١٠٠] أكل المال، فيكون حرامًا من الوجهين.
= الله ورسوله).
أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٧) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٥) وغيرهما.
وحميد فيه جهالة، لكن قال ابن حبان في الثقات في ترجمة حميد بن بكر (٦/ ١٩١): (يعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده إنسان ضعيف) ا. هـ.
قلت: وهذا يحتمل أنه هو ابن بشير، ويحتمل غيره.
(^١) في (مط) (وتحرير).
(^٢) في (ظ) (لماذا).
(^٣) ليس في (مط) (هذا).
(^٤) في (ظ) (لم يكن)
1 / 245
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف