هذا قول مالِكٍ وأصحابه، وأبي حنيفة، وأحمدَ وأصحابهِ (^١) وقول جمهور التابعين، ولا يُحْفَظ عن صحابيٍّ حِلُّه.
وقد نصَّ الشافعيُّ (^٢) على تحريم النَّرْد [ح ٩٩]، وتوقَّف في تحريم الشطرَنج، فلم يجزم بتحريمه، وذكر أنه لم يتبيَّن له تحريمه، ولهذا اختلف أصحابه في الشطرنج (^٣)، فمنهم من حرَّمه، ومنهم من كرهه ولم يحرِّمه، وممَّن حرَّمه وبالغ في تقرير تحريمه أبو عبد الله الحَلِيْمِي (^٤).
والشافعيُّ نصَّ على تحريم النَّرْدِ الخالي عن العوض، وتوقَّف في الشطرنج الخالي عن العِوَض:
* فمن أصحابه مَن طرد توقُّفه في النَّرد أيضًا، وقال: إذا خَلَا عن العِوَض؛ لم يحرم، كالشطرنج [ظ ٤٧].
وهذا محض القياس؛ لأنَّ مفسدة الشطرنج أعظم من مفسدة النَّرْدِ
(^١) لمذهب مالك انظر: الموطأ لمالك (٢/ ٥٤٨) رقم (٢٧٥٥)، والتمهيد (١٧/ ١٧٥)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٧٣٢).
ولمذهب أبي حنيفة انظر: شرح فتح القدير (٧/ ٤١٢ - ٤١٣).