قالوا: وهذا للحنفية ألزم؛ فإنهم يرون المراهنة على مثل ما راهن عليه الصديق من الغلَبَة في مسائل العلم، وعندهم أن العامَّ المتأخِّر ينسخ الخاصَّ المتقدِّم [ح ٥٨]، ولم ينسخوا قصة الصدِّيق المتقدِّمة الخاصَّة بحديث أبي هريرة العام المتأخر، وهو قوله: "لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل" (^١).
وعلى هذا، فقد يقال: قصة مراهنة الصديق لم تدخل في حديث أبي هريرة بالكُلِّيَّة، ولا أُرِيدَ بها بِنَفْيٍ ولا إثباتٍ.
وعلى هذا، فكل واحد من الحديثين يبقى معمولًا به لأنه (^٢) على بابه، ولا تعارض بينهما، وهو تقرير حسن.
قالوا: فهذه نبذة من أدلَّتنا على عدم اشتراط المحلَّل في السباق؛ فإن كان عندكم ما يعارضها فَحَيَّهَلًا به، فنحن من وراء القبول له إن قاومها، ومن وراء الردِّ والجواب إن لم يقاومها، ومحالٌ أن تقوم هذه الأدلَّة وأكثر منها على أمرٍ باطلٍ في الشرع، يتضمَّن تحليل ما حرَّمه الله تعالى ورسوله ﷺ وإلحاق القمار بالحلال، ولا يكون عنها أجوبة صحيحة صريحة، ولها معارض مقاوم، فمن ادَّعى بطلانها، فَلْيُجِبْ عنها أجوبة مفصَّلة، وإلَّا، فليعرف قَدْره، ولا يتعدَّى طَوْره، ولا
= (٥٨) كتاب الشروط، (١٤) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك (٢/ ٩٧٣) رقم (٢٥٨٠).
تنبيه: ليس في (ح) (وعلم).
(^١) تقدم تخريجه (ص ٢٢).
(^٢) من (ظ).
1 / 150
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف