يريد أبو سفيان بالمدة: صلح الحديبية، وكان في ذي القعدة سنة سِتٍّ بلا شك، فعُلِم أنَّ تحريم القِمَار سابقٌ على أخذ الصديق الرهان، الذي راهن عليه أهل مكة، ولو [ظ ٢٨] كان رهان الصديق منسوخًا، لكان أبعد الناس منه، فقد روى البخاري في "صحيحه" (^١): "أنه كان له غلام يأخذ من الخَراج، فجاء يومًا بشيء، فأكلَ منه، ثم ضحك غلامه فقال مالك؟ فقال (^٢): أتدري من أين هذا؟ قال: لا، قال: إني كنتُ تكهَّنتُ لإنسان في الجاهلية، فلما كان اليوم، جاءني بما جَعَل لي، [ح ٥٧] فوضع أبو بكر يده في فيه، وأستقاء ما كان أكلَ".
فكيف يأخذ القمار الحرام (^٣) بعد علمه بتحريمه ونسخه؟! هذا من المحال البيِّن.
وقد رُوِيَ أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يتصدق بما أخذ من المشركين من الرهان (^٤).
(^١) رقم (٣٦٢٩) عن عائشة ﵂. وفيه: (... فقاء كل شيء في بطنه).
(^٢) قوله (مالك؟ فقال:) من (ظ).
(^٣) وقع في (ظ) (فكيف بالقمار والحرام بعد ...).
(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٣٣)، وأبو يعلى في مسنده (كما في المطالب العالية ١٥/ ١٠٤) رقم (٣٦٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٣٧٣) وغيرهم.
من طريق مؤمَّل عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء فذكره مطولًا.
وفيه مؤمل بن إسماعيل البصري، قال المروزي: "المؤمل إذا انفرد =
1 / 147
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف