كما قال الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، وقال النبي ﷺ: "من قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد" (^١).
لأنّ دفع الصائل عن (^٢) الدين جِهَاد وقُرْبة، ودفع الصائل عن المال والنفس مباحٌ ورخصة، فإن قُتِل فيه، فهو شهيد (^٣).
(^١) أخرجه الترمذي رقم (١٤٢١) وأبو داود رقم (٤٧٧٢) وابن ماجه رقم (٢٥٨٠) والنسائي رقم (٤٠٩٥) وأحمد (١/ ١٩٠) (١٦٥٢) وغيرهم.
واللفظ للترمذي وأحمد، وزادا: (ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد).
من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد فذكره.
وظاهر إسناده الصحة، وقد قال الترمذي: "حسن صحيح".
قلت: خولف أبو عبيدة سندًا ومتنًا، خالفه الإمام الزهري.
فرواه جماعة عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو عن سعيد بن زيد مرفوعًا "من ظلم من الأرض شبرًا فإنه يطوقه من سبع أرضين". وزاد ابن عيينة وغيره (ومن قتل دون ماله فهو شهيد)، وليس فيه ما زاده أبو عبيدة بن محمد.
أخرجه البخاري (٢٣٢٠)، وأحمد (١٦٢٨، ١٦٣٩، ١٦٤٢، ١٦٤٣) وغيرهما وهذا أصح من حديث أبي عبيدة بن محمد والله أعلم.
والجملة الأُولى ثابتة من حديث عبد الله بن عمرو: عند البخاري (٢/ ٨٧٧) رقم (٢٣٤٨) ومسلم في (١) الإيمان رقم (١٤١) وغيرهما.
(^٢) وقع في الموضعين من (ظ، مط) (على) بدلًا من (عن).
(^٣) من قوله (لأنَّ) إلى (شهيد) سقط من (ح)، ووقع في (مط) (لكن) بدلًا من (لأنّ).
1 / 122
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف