أبو صالح - هو محبوب بن موسى الفرَّاء -: حدثنا أبو إسحاق - هو الفَزَارِي - عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: هم كانوا أعفَّ من ذلك" (^١).
والدَّخيل عندهم: هو المحلِّل، فنهاية (^٢) ما نُقِل عنهم لم يكونوا يرون به بأسًا.
وفرقٌ بين أن لا يرون به بأسًا وبين أن يكون شرطًا في صِحَّة العقد وحِلِّه، فهذا لا يُعْرَف عن أحدٍ منهم ألبتة.
وقوله: "كانوا أعفَّ من ذلك" أي: كانوا أعفَّ من أن يُدْخِلُوا بينهم في الرهان دخيلًا كالمستعار، ولهذا قال جابر بن زيد راوي هذه القصة: "إنه لا يحتاج المتراهنان إلى المحلِّل".
حكاه الجُوْزجاني وغيره عنه (^٣).
= من الكتب الجامعة لألفاظ الإمام أحمد، وقد نقل منه ابن القيم وشيخه ابن تيمية عدَّة نصوص، انظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٦٥)، (٣٠/ ٤٠٣).
(^١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) وسعيد بن منصور في سننه رقم (٢٩٥٩) كلاهما عن سفيان بن عيينة به مثله.
وسنده صحيح.
وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء من أصحاب ابن عباس ﵄.
(^٢) في (مط) (فينافيه) وهو خطأ.
(^٣) (وغيره عنه) ليس في (ح).
1 / 91
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف