المدينة ليلة، فركب فرسًا لأبي طلحة عُرْي (^١)، فخرج الناس، فإذا هم برسول الله ﷺ قد سبقهم إلى الصوت، قد استبرأ الخبر، وهو يقول: لَنْ تُراعُوا، وقال النبي ﷺ: "وَجَدْناه بحرًا".
قال ثابت: "فما سُبِق ذلك الفرس بعد ذلك (^٢)، قال: وكان فرسًا يبطأ" (^٣).
وفي لفظ: "فاستقبل الناس على فرَسٍ عُرْي لأبي طلحة، والسيف في عُنُقه" (^٤).
وفي صفته ﷺ في الكتب الأولى: "عزُّه على عاتقه" (^٥). إشارة إلى تقلُّده السيف.
وفيها أيضًا صفته وصفة أمته: تتقلَّد السيوف، كما في "الزبور" (^٦) في بعض المزامير: "من أجل هذا بارك الله عليك إلى الأبد، فتقلَّد أيها
(^١) في (مط) (عريًا) وفي (ح) (عربي)، والمثبت من (ظ) والبخاري، وكذا فيما بعده.
(^٢) لم أقف على هذه الجملة في الصحيحين من قول ثابت، وإنما هي من قول (محمد بن سيرين عن أنس) عند البخاري في الجهاد، رقم (٢٨٠٧).
(^٣) هذه الجملة (وكان فرسًا يبطَّأ) عند مسلم فقط.
(^٤) انظر ما تقدم عند البخاري رقم (٢٧٥١).
(^٥) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (٤٠).
وسنده ضعيف جدًّا، فيه أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة العامري رموه بوضع الحديث. انظر تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٢ - ١٠٧).
(^٦) انظر: "بشارات الزبور" من كتاب "ميثاق النبيين" (ص/ ٢٦١ - ٢٦٢) وهو في المزمور الخامس والأربعين.
1 / 86
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف