وذهب جمهور أهل العلم وهو قولٌ للشافعي وللإمام أحمد عليهم رحمة الله، إلى أن غسلة التراب واجبة، وأن من غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا ولم يغسله بالتراب أن ذلك لا يجزئ عنه، واستدلوا بظاهر ما جاء عن النبي ﷺ في هذا الخبر حديث أبي هريرة ﵁، وأن ذلك ثابت عن النبي ﷺ ولا غبار عليه، وأن ما جاء عن النبي ﷺ من اختلاف الرواة في ذكر موطن غسلة التراب أو الشك فيها، أن ذلك لا يعني عدم ثبوتها عن النبي ﷺ، فكما أنها شك فيها بعض الرواة واضطرب فيها، فإن هناك من الرواة من ضبطها عن النبي ﷺ، وأثبت محلها، وذلك معلوم عند من تأمل أخبار النبي ﷺ وتأمل كذلك طرق حديث أبي هريرة ﵁ وغيره من الأخبار التي جاءت عن النبي ﷺ في غسل الإناء من ولوغ الكلب.
وهذا هو القول الصحيح الذي يعضده ظاهر الأدلة عن النبي ﷺ -من أن الغسلات السبع وغسلة التراب واجبة وأن من غسل الإناء بأقل من ذلك أو لم يغسله بالتراب أنه لا يجزئ عنه وهذا قد علم بالتجربة وكذلك قد علم عند أهل الطب أن للتراب مزية عن غيره من المنظفات وهذا لم يخصه النبي ﷺ -إلا لعلم من الغيب أخبره الله جل وعلا به ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ .
قوله ﷺ: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم):
ذكر النبي ﷺ -هنا الإناء وخصص الولوغ به وذكرنا أن جماهير أهل العلم على أن الغسل لا يكون إلا في ولوغ الكلب في السائل وأنه إذا مس لسان الكلب شيئا من الجمادات أنه لا يغسل، ولكن أهل العلم اختلفوا في باقي جسد الكلب إذا غمس في الإناء ونحو ذلك.
1 / 61
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء