هذه الرواية قد أخرجها أبو داود عليه رحمة الله، فقال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، وقد رواه الامام احمد عن يحي عن ابن عجلان به وبظاهر الإسناد فمحمد بن عجلان وأبوه هم من الثقات، وأحاديثهم مستقيمة، لكن مخالفة ابن عجلان في هذه الرواية توجب النظر والتوقف فيها فلم يرو الجمع بين الاغتسال في الماء الدائم والنهي عن الاغتسال للجنب في الماء الدائم الا محمد بن عجلان وانفراده يوجب الشك في ثبوت هذا اللفظ، بل الذي يظهر هو شذوذه حيث ان الخبر واحد وخالف فيه الثقات مع كون ابن عجلان فيه خفه في الضبط فليس هو من الثقات الحفاظ فالحديث معروف عن ابي هريرة رواه جماعة من اصحابه كالاعرج وابن سيرين وهمام وحميد بن عبد الرحمن وغيرهم وانفرد ابن عجلان عن ابيه بهذا اللفظ.
ومما يجب معرفته لزوم العناية والتنبه لمثل هذا الاختلاف في احاديث الاحكام وكثيرا ما يغفل هذا الفقهاء فترى الاقوال تختلف باختلاف تعدد الفاظ الحديث كما في هذا الخبر ولو جمعت الالفاظ لبان ذلك، وهذا يرد كثيرا جدا في كتب الفقه، فالاحاديث كثيرا ما تروى من طريق واحد ومخرج واحد فتتعدد الفاظها لكونها رويت بالمعنى او رويت من غير ضبط ومع هذا تتعدد اقوال الفقهاء بتعدد هذه الروايات، وهذا ما ينلغي التنبه له في كثير من مسائل الفقه وادلته، ولو حررت هذه الالفاظ المتعددة للحديث الواحد وعرف الصحيح منها لضعفت الاقوال المعتمدة عليها.
1 / 43
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء