فخبر القلتين هنا يؤخذ منه أن الماء إذا كان كثيرًا؛ من قلتين فأكثر أن يقل احتمال ورود النجاسة عليه، وأنه إن كان دون القلتين فإنه حينئذٍ يغلب على الظن ورود النجاسة وغلبتها عليه، مع لزوم ذلك الضابط وهو: أن يتغير ريحه أو لونه أو طعمه من تلك النجاسة التي تحدث فيه.
***************************************
٦- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» أخرجه مسلم.
وللبخاري: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه» .
ولمسلم: «منه» .
ولأبي داود: «ولا يغتسل فيه من الجنابة» .
هذا الحديث قد أخرجه الإمام مسلم عليه رحمة الله فقال حدثنا هارون حدثنا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن أبي السائب مولى هشام بن زُهرة عن أبي هريرة ﵁.
قوله ﷺ: «لا يغتسل أحدكم»:
اللام هنا: لام النهي وهي ناهية، واختلف أهل العلم في دلالة ذلك النهي هل هو على التحريم أم لا؟
- فذهب المالكية وقالوا أن قول النبي ﷺ: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه»، على خلافٍ في الروايات عند البخاري ومسلم وعند أبي داود عليهم رحمة الله، قالوا: أن ذلك يُحمل على الكراهة، وأن ذلك محمول على كراهة التنزيه عنه ﷺ، وعللوا ذلك؛ قالوا: أن الماء باقٍ على طهوريته وأنه ليس بنجس، إذا فهذا يدل على أن النهي هنا هو نهي للكراهة وليس للتحريم، فإن النبي ﷺ لا ينهى عن شيء مع أن الغاية هو طهارة الماء حتى وإن فعله العبد.
1 / 39
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء