- وذهب المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول جمهور أهل العلم، إلى أنه يتيمم ولا يتوضأ به، وهذا مروي عن جماعة كما هو مروي عن الإمام أبي حنيفة عليه رحمة الله ومروي أيضًا عن الإمام ابن حزم، وقالوا إن هذا الماء لا يسمى ماء إلا بالإضافة، وقالوا إن الإجماع قد انعقد أن رفع الحدث لا يكون إلا بالماء الخالص، قالوا: وقد حكى ذلك الإمام ابن المنذر عليه رحمة الله من أن الحدث لا يرفع بسائل إلا بماء، وهذا قد مازجه غيره فغير لونه مع بقائه على طهارته إلا أنه لا يرفع الحدث.
- وذهب مجيزُ الوضوء بالنبيذ، إلى ما رواه الإمام أحمد عليه رحمة الله فقال حدثنا يحي بن زكريا عن إسرائيل عن أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي ﷺ ليلة لقي الجن، فقال: «أمعك ماء؟»، فقلت: لا، فقال: «ماهذه الإداوة؟»، قلت: نبيذ، قال: «أرينيها»، فقال النبي ﷺ: «تمرة طيبة وماء طهور»، فتوضأ منها ثم صلى، ولكن هذا الحديث حديث ضعيف لا يصح، ففي إسناده أبو زيد وهو في عداد المجاهيل، وقد قال فيه الإمام الترمذي عليه رحمة الله: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له رواية غير هذا الحديث، وكذلك قد قال بجهالته البخاري والحاكم وابن عدي، وهو الراوي عن عبد الله بن مسعود في هذا الخبر، إذًا فلا يصح الاستدال به، ولذا قد أعلَّه الحافظ ابن عدي عليه رحمة الله بقوله: وهذا الحديث مداره على أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود، وأبو فزارة مشهور واسمه: راشد بن كيسان، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول ولا يصح هذا الحديث عن النبي ﷺ، وهو خلاف القرآن.
1 / 32
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء