مجاهد عن عبد الله بن عمر ﵁ (أنه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث غازيًا أو حاجًا أو معتمرًا)، وهذا الخبر لا يصح عن عبد الله بن عمر في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف بإتفاق الحفاظ عليهم رحمة الله، وأحاديثه عن مجاهد تعتبر ضعيفة إلا في حديثه عن مجاهد عن عبد الله بن عباس في التفسير فإنها قد تمشى لأنها من كتاب، كما ذكر ذلك ابن حبان عليه رحمة الله، فإنها يرويها من حديث ليث بن أبي سُليم ويرويها ليث عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس ﵁، وبقية أحاديث ليث بن أبي سُليم عن مجاهد بن جبر وعن غيره تعد ضعيفة عند أهل العلم.
إلا أن الإمام مالك عليه رحمة الله في مسألة ركوب البحر، قد فرق بين الرجل والمرأة، فقد روي عنه أنه كان يكره ركوب المرأة في البحر مطلقًا؛ وحمل ذلك على أن المرأة إذا ركبت السفينة فإنها حينئذٍ تحتاج إلى كشف عورتها من قضاء حاجة ونحو ذلك، فإنها تتكشف، وهذا يغتفر في الرجل ما لا يغتفر في المرأة، وكذلك في ركوب السفينة فإنها حينئذٍ قد ترى عورات الرجال، وترى أجساد الرجال في السفن لأن ركوب السفن بحاجة إلى مشقة وكد مما يلزم منها ابداء الصدر والبطن والظهر وكذلك بحاجة إلى كشف العورة للضرورة، مما استدل به الإمام مالك عليه رحمة الله على منع المرأة وكراهية ركوب البحر لها، إلا أن ذلك في الغالب منتفي وخاصة في وقتنا هذا، فإنه حينئذٍ تبقى المرأة على الأصل من إباحة ركوب البحر لها.
قوله ﷺ: «هو الطهور ماؤه»:
1 / 22
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء