734

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ"١.
قوله: "ما قدَّمت" أي من خطأ وتقصير، "وما أخَّرت" أي ما سيقع منِّي من ذلك في الزمن المستقبل، "وما أسررت وما أعلنت" أي ما وقع مني منها في السِّرِّ أو العلانية، "وما أسرفت" أي على نفسي بارتكاب المعاصي القاصرة أو المظالم المتعدية.
وقوله: "أنت المقدِّم" أي لمن تشاء بالمعونة والتوفيق والسداد، و"أنت المؤخِّر" أي لِمَن تشاء بالخذلان والحرمان وعدم المعونة.
وقوله: "لا إله إلاَّ أنت" أي لا معبود بحقٍّ سواك.
ومن الأدعية المأثورة في هذا المقام ما رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، قال النَّبِيُّ ﷺ لرجل: " كَيَفَ تَقُولُ فِي الصَّلاَةِ قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، وَأَعُوذ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لاَ أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ "٢، أي: حول طلب دخول الجنَّة والنجاة من
النار نُدَنْدن، والدَّنْدَنَة أن يتكلَّم الرجلُ بالكلام، فتُسمَع نغمتُه ولا يُفهم كلامُه.
وقد جاء في السُّنَّة أحاديث مشتملة على أدعية تُقال في الصلاة، ولم يُبَيَّن محلُّها، والأولى أن تكون في أحد موطنين؛ إما في السجود أو بعد التشهد؛ لأنَّ

١ صحيح مسلم (رقم:٧٧١) .
٢ سنن أبي داود (رقم:٧٩٢)، وسنن ابن ماجه (رقم:٩١٠)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح ابن ماجه (رقم:٧٤٢) .

3 / 157