727

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

المغفرةَ والرحمةَ والهدايةَ والعافيةَ والرِّزقَ؛ فإنَّ هذه الأمور تتضمَّن جلب خيري الدنيا والآخرة، ودفع الشرور فيهما.
فعن حذيفة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي" رواه أبو داود١.
أي: أنَّه ﷺ يُكرِّرُ هذا الدعاء بين السجدتين، لا أنَّه يقوله مرتين فقط.
وعن ابن عباس ﵄ قال: "كَانَ النَبِيُّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " رواه أبو داود والترمذي٢.
وسؤالُ المغفرة فيه الوقاية من شَرِّ الذنوب، وسؤالُ الرَّحمة فيه تَحصيلُ الخير والبِرِّ والإحسان، وسؤال الله أن يَجْبُرَه فيه سدُّ حاجته، وجَبْرُ كسره، وأن يرد عليه ما ذهب من الخير وأن يعوضه، وسؤال العافية فيه السلامة من الآفات والفتن والنجاة من البلايا والمحن، وسؤال الهداية فيه التوصل إلى أبواب السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، وسؤال الرزق فيه نيل ما به قَوام البدن من الطعام والشراب، وما به قوام الروح من العلم والإيمان.
فجاء هذا الدعاء العظيم المشروع في هذه الجلسة جامعًا لأصول السعادة محيطًا بأبواب الخير، مشتملًا على سُبُل الفلاح في الدنيا والآخرة، فما أعظمَه من دعاء، وما أحسنَ إحاطته وجمعه.

١ سنن أبي داود (رقم:٨٧٤)، وصحَّحه العلاَّمة الألباني ﵀ في صحيح أبي داود (رقم:٧٧٧) .
٢ سنن أبي داود (رقم:٨٥٠)، وسنن الترمذي (رقم:٢٨٤)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح أبي داود (رقم:٧٥٦) .

3 / 150