722

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ"١.
قوله: "حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه" أي: أحمده حمدًا، "وحمدًا" مفعول مطلق مؤكد لعامله، وقوله: "كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" هذه صفات للحمد، أي: أحمدك حمدًا موصوفًا بالكثرة والطيب والبركة.
وقوله ﷺ: "مَن المتكلِّم" أي من القائل لهذه الكلمة: "ربَّنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه".
قوله: "لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها" البضعة: قطعة من العدد، قيل: ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة، قوله: "يبتدرونها" من الابتدار، وهو السبق، أي يتسابقون إلى كتابتها في صحائف الحسنات.
ومن فوائد هذا الحديث أنَّ على المأموم المبادرة إلى قول (ربنا ولك الحمد) عقيب تسميع الإمام، وهذا مستفادٌ من حرف الفاء من قوله: "فقال رجلٌ وراءه" فإنَّ الفاء تفيد التعقيب.
ومن فوائد الحديث كثرةُ الملائكة الكاتبين، ومحبَّةُ الملائكة للخير وأهله، وتسابقُهم وتنافسُهم فيه.
وفي الحديث خصوصية النَّبِيّ ﷺ برؤيته هؤلاء الملائكة: حيث رآهم صلوات الله وسلامه عليه، ولم يرهم من حوله من الصحابة.

١ صحيح البخاري (رقم:٧٩٩) .

3 / 145