719

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

١٤٢ / ومن أذكار الصلاة
لا يزال الحديث عن الأذكار المتعلقة بالصلاة، لقد ثبت عن النَّبِيّ ﷺ أنواعٌ من الأذكار يُشرع للمسلم أن يَقولَها عند الرفع من الركوع، وهي في الجملة حمدٌ لله وثناءٌ عليه وتمجيد له سبحانه.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: " إِذا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" ١.
وفي لفظ: "اللَّهُمَّ ربَّنا وَلَكَ الحَمْدُ" بزيادة "الواو" وهو في الصحيحين، قال ابن القيم ﵀: "ولا يُهمل أمرَ هذه الواو في قوله "ربنا ولك الحمد"، فإنَّه قد ندب الأمر بها في الصحيحين، وهي تجعل الكلامَ في تقدير جملتين قائمتين بأنفسهما، فإنَّ قوله: (ربَّنا) متضمن في المعنى أنت الرب والمَلِك القيُّوم الذي بيديه أزِمَّة الأمور وإليه مرجعها، فعطف على هذا المعنى المفهوم من قوله: "ربنا" قوله "ولك الحمد" فتضمَّن ذلك معنى قول الموحِّد: له الملك وله الحمد"٢.
وفي صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب ﵁: "أنَّ رسول الله ﷺ إذا رفع من الركوع قال: اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السموات، ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما بينهما، ومِلءَ ما شئتَ من شيء بعد"٣.

١ صحيح البخاري (رقم:٧٩٥، ٧٩٦)، وصحيح مسلم (رقم:٤٠٩) .
٢ كتاب الصلاة (ص:١٧٧) بتصرف يسير.
٣ صحيح مسلم (رقم:٤٧٧) .

3 / 142