695

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

أذكار الخروج من الصلاة، والدخول الى المسجد والخروج منه
...
١٣٧ / أذكار الخروج إلى الصلاة، ودخول المسجد والخروج منه
ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ اعْطِنِي نُورًا "١.
وهذا الحديثُ يدلَّ على مشروعية قولِ هذا الدعاء عند التوجُّه إلى المسجد، وكلُّه سؤالٌ لله ﵎ بأن يجعلَ النورَ في كلِّ ذرَّاته الظاهرة والباطنة، وأن يجعله محيطًا به من جميع جهاته، وأن يجعلَ ذاتَه وجملته نورًا، وهذا مناسبٌ غاية المناسبة مع ما ثبت في صحيح مسلم أنَّه ﷺ قال: "والصَّلاةُ نُورٌ" ٢، فالصلاة نورٌ للمؤمن في دنياه وفي قبره وفي الآخرة، وفي حديث آخر قال ﵊: "مَن حافظَ عليها كانت له نورًا وبُرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لَم يُحافظ عليها لَم يكن له نور ولا بُرهان ولا نجاةٌ يوم القيامة" رواه أحمد٣، فكان في غاية المناسبة وتمام الحسن والمسلمُ متَّجهٌ إلى المسجد لأداء هذه الصلاة التي هي نور للمؤمن أن يسأل اللهَ أن يُعظِمَ حظَّه من النور في جسمه كلِّه، وأن يجعله محيطًا به من جميع جوانبه.

١ صحيح مسلم (رقم:٧٦٣) .
٢ صحيح مسلم (رقم:٢٢٣) .
٣ المسند (٢/١٦٩)، قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: "بإسناد حسن". مجموع فتاواه (١٠/٢٧٨) .

3 / 118