683

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

في سياق الشرط، يشمل بيتَ الإنسان وبيتَ غيره، سواء كان في البيت ساكنٌ أم لا، فإذا دخلها الإنسانُ ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: فليُسلِّم بعضُكم على بعض؛ لأنَّ المسلمين كأنَّهم شخصٌ واحد، من توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، فالسلام مشروعٌ لدخوله سائر البيوت من غير فرق بين بيتٍ وبيت، ثم مدح هذا السلامَ فقال: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ أي: سلام بقولكم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ إذ تدخلون البيوت ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أي: قد شرعها لكم وجعلها تحيتكم، ﴿مُبَارَكَةً﴾ لاشتمالها على السلامة من النقص وحصول الرَّحمة والبركة والنَّماء والزيادة، ﴿طَيِّبَةً﴾ لأنَّها من الكلِم الطيِّب المحبوب عند الله، الذي فيه طيبُ نفس للمُحيَا، ومحبَّةٌ وجلبُ مودَّة". اهـ كلامه ﵀.
وقوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين عند دخول المنْزل ولا سيما غير المسكون ورد فيه حديث، لكنَّه لَم يثبت عن النَّبِيِّ ﷺ بسندٍ صحيح، ففي الموطأ للإمام مالك ﵀ أنَّه بلغه: "أنَّه يستحب إذا دخل بيتًا غير مسكون أن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"١، وورد فيه كذلك بعضُ الآثار عن قتادة ﵀ وغيره من السلف، لكنَّ الاقتصارَ على ما ثبتت به السُّنَّة وهو أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسدُّ وأكملُ، سواء كان في البيت ساكن أم لا.
وقول السلامُ عليكم عند دخول المنْزل فيه بركة على الإنسان وعلى أهل بيته كما دلَّت على هذا الآيةُ المتقدِّمة، وفي الترمذي عن أنس ﵁ قال: قال لي

١ الموطأ (٢٠٢٦ - رواية أبي مصعب) .

3 / 106