673

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

١٣٢ / أَذْكَارُ الخُرُوجِ مِنَ المَنْزِلِ
لقد ثبت في السُّنَّة عن النَّبِيِّ ﷺ أذكارٌ مباركةٌ وأدعيةٌ نافعةٌ يقولها المسلمُ إذا خرج من مَنْزله، فإذا قالها حُفظ بإذن الله، وكُفي ما أهمَّه، ووُقي من الشرور والآفات، وهُدي إلى طريق الحقِّ والصواب، روى الترمذي وأبو داود وغيرُهما عن أنس بن مالك ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيَفَ لَكَ بَرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ "١.
وهذا الذِّكر المبارك نافعٌ للمسلمِ أن يقوله في كلِّ مرَّةٍ يخرج فيها من بيته لقضاء شيء من مصالِحه الدينية أو الدنيوية، وذلك ليكون محفوظًا في سيره، ومُعانًا في قضاء مصالحه، مسدَّدًا في وجهته وحاجته، والعبدُ لا غِنى له عن ربِّه طرفة عين، بأن يكون له حافظًا ومؤيِّدًا، ومُسدِّدًا وهاديًا، ولا ينال العبدُ ذلك إلاَّ بالتوجُّه إلى الله ﷿ في حصوله ونيله، فأرشد صلوات الله وسلامه عليه مَن خرج من مَنْزله إلى أن يقول هذا الذِّكرَ المبارك ليُهدى في طريقه، وليُكفى هَمَّه وحاجتَه، وليوقى الشرور والآفات.
وقوله: "إذا خرج الرَّجلُ من بيته" أي: حال خروجه من بيته، ومثلُ البيت المنزل الذي يُسافر منه المسافر.
وقوله: "بسم الله" أي: بسم الله أخرج، فكلُّ فاعل يقدر فعلًا مناسبًا

١ سنن أبي داود (رقم:٥٠٩٥)، وسنن التّرمذي (رقم:٣٤٢٦)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح الجامع (رقم:٤٩٩) .

3 / 96