669

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

١٣١ / مَا يَقُولُهُ مَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يُحِبُّ أَوْ يَكْرَهُ
ثبت في السُّنَّة أحاديثُ عديدةٌ عن النَّبيِّ ﷺ في بيان ما ينبغي أن يقولَه المسلمُ ويفعلَه عندما يرى في منامه ما يُحبُّ أو عندما يرى فيه ما يكره.
ومن هذه الأحاديث ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّه سمع النَّبِيَّ ﷺ يقول: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ"١.
وفي الصحيحين عن أبي سلمة قال: "لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمْعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمْعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلاَ يُحَدِّثْ بِهِ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفُلْ ثَلاَثًا، وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ "٢.
وفي صحيح مسلم من حديث جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثلاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ"٣.
وقد دلَّت هذه الأحاديث على جملة من الفوائد تتعلَّق بالرؤيا وما ينبغي أن يكون عليه المؤمن تجاه ما يراه في منامه من أمور يفرح برؤيتها ويسُرُّ، أو

١ صحيح البخاري (رقم:٦٩٨٥) .
٢ صحيح البخاري (رقم:٧٠٤٤)، وصحيح مسلم (رقم:٢٢٦١) .
٣ صحيح مسلم (رقم:٢٢٦٢) .

3 / 92