660

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ثم قال: "فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلاَتُهُ" أي: إن صلَّى، وقد جاء اللفظ في بعض الروايات لصحيح البخاري هكذا: "فَإِنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ"، وفي هذا حثٌّ على الجدِّ في الطاعة والنشاط لأداء العبادة، وترك الخمول والتواني والكسل، وقد أخرج الإمام البخاري ﵀ هذا الحديث في كتاب التهجد من صحيحه، باب: فضل مَن تعارَّ من الليل فصلَّى.
أي أنَّ مَن صلَّى في ذلك الوقت، وبادر إلى الصلاة في تلك الحال فصلاتُه حريَّةٌ بالقبول، والقبول في هذا الموطن أرجى منه في غيره.
وقد أورد الحافظ ابن حجر ﵀ في شرحه لهذا الحديث فائدةً لطيفةً حول العناية بهذا الذكر، عن أبي عبد الله الفِربري الراوي عن البخاري، قال: "أجريت هذا الذِّكر على لساني عند انتباهي، ثم نِمتُ فأتاني آتٍ [أي: في المنام] فقرأ: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ "١.
وما من شك أنَّ المحافظة على هذا الذكر من الهداية إلى الطيِّب من القول ومن الهداية إلى الصراط الحميد، نسأل اللهَ الكريمَ من فضله.

١ فتح الباري (٣/٤١) .

3 / 83