629

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

من الإنس والجن والحيوانات، فيستعيذ بخالقها من الشر الذي فيها، ثم خصَّص بعد هذا العموم فقال: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: من شَرِّ ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية، ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ أي: السَّواحر اللاَّتي يستعنَّ على سحرهن بالنفث في العُقَد، ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ والحاسد هو الذي يحبُّ زوالَ النعمة عن المحسود، ويدخل في ذلك العائنُ؛ لأنَّه لا تصدر العين إلاَّ عن نوع حَسَد، فتضمَّنت هذه السورة الكريمة التعوذ من جميع الشرور عمومًا وخصوصًا.
وسورة الناس فيها التعوُّذ بربِّ الناس ومالكهم وإلَههم من الشيطان الرجيم الذي هو أصل الشرور كلِّها ومادتها وأساس بُدوها وفشوُّها١.
فحريٌ بالمسلم أن يُحافظَ على قراءة هذه السور الثلاثِ كلَّ ليلة عندما يأوي إلى فراشه، على الصِّفة التي كان يفعلها رسول الله ﷺ، لينالَ بذلك حفظَ الله ورعايتَه وكفايتَه، ولينام قريرَ العين، وبالله التوفيق.

١ انظر: تفسير السعدي ﵀ (ص:٩٣٧ - ٩٣٨) .

3 / 52