620

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وإذا كان إحسانُه سبحانه وثوابُه وبركتُه وخيرُه لا منتهى له، وهو من موجباتِ رضاه وثمرتهِ فكيف بصفة الرضا.
وقوله: "وزِنَة عرشه" فيه إثباتُ العرش، وإضافته إلى الرَّبِّ ﷾، وأنَّه أثقلُ المخلوقات على الإطلاق؛ إذ لو كان شيءٌ أثقلَ منه لوُزن به التسبيح.
فالتضعيفُ الأول للعدد والكميَّة، والثاني للصفةِ والكيفية، والثالث للعِظَم والثِّقَل وكِبَر المقدار.
وقوله: "ومِدادَ كلماته" هذا يعمُّ الأقسام الثلاثة ويشملها؛ فإنَّ مدادَ كلماته ﷾ لا نهايةَ لقدره، ولا لصفته، ولا لعدده، قال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ٢، ومعنى هذا أنَّه لو فرض البحرُ مدادًا، وجميعُ أشجار الأرض أقلامًا، والأقلامُ تستمدُّ بذلك المداد، فتفنى البحار والأقلام، وكلمات الرَّبِّ لا تفنى ولا تنفد.
والمقصودُ أنَّ في هذا التسبيح من صفات الكمال ونعوت الجلالِ ما يوجب أن يكون أفضلَ من غيره ... ". اهـ كلامه رحمه الله٣.
هذا وقد نبَّه العلماء ﵏ إلى أهميَّة معرفة العبد بمعاني هذه

١ سورة: الكهف، الآية (١٠٩) .
٢ سورة: لقمان، الآية (٢٧) .
٣ المنار المنيف (ص:٢٧ - ٣٠) .

3 / 43