607

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

خُطورة البلاء الذي يَحلُّ بالإنسان من تحته، كأن تُخسَف به الأرض من تحته، وهو نوعٌ من العقوبة التي يُحِلُّها الله ﷿ ببعض مَن يَمشون على الأرض، دون قيام منهم بطاعة خالقها ومُبدعها، بل يَمشون عليها بالإثم والعدوان والشَّرِّ والعصيان، فيُعاقَبون بأن تُزَلْزَلَ من تحتهم أو أن تُخسَفَ بهم جزاءً على ذنوبهم، وعقوبةً لهم على عصيانهم كما قال الله تعالى: ﴿فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ١.
ومن الأذكار العظيمة التي يَجدُرُ بالمسلم أن يُحافظَ عليها كلَّ صباح ومساء ما ثبت في مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن قال لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيء قديرٌ، مَن قالَها عشرَ مرَّات حين يُصبح كَتَبَ الله له مائةَ حسنة، ومَحَا عنه مائة سيِّئَة، وكانت له عدلُ رَقبة، وحُفظ بِها يومَئذ حتى يُمسي، ومَن قالَها مثلَ ذلك حين يُمسي كان له مثل ذلك"٢.
ومن الأذكار العظيمة التي يُشرع للمسلم أن يقولَها كلَّ صباح مائة مرَّة٣، ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: " مَن قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو

١ سورة: العنكبوت، الآية (٤٠) .
٢ المسند (٢/٣٦٠)، وصحَّحه الألباني ﵀ في الصحيحة (٦/١/١٣٦، ١٣٧) .
٣ وهو ليس مختصًّا بوقت الصباح، لكن الإتيان به في الصباح أفضل؛ لِمَا في ذلك من المبادرة بالخير، وليحصل أجره من أوَّلِ يومه، وليكون حرزًا له من الشيطان من بداية اليوم، ولهذا أورده العلماء في جملة أذكار الصباح.

3 / 30