553

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ابن عباس ﵄ قال: " قوله: ﴿وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا﴾ ١ يعني قول الإنسان: اللَّهم الْعَنه واغضب عليه، فلو يُعجِّل له ذلك كما يُعجِّل له الخيرَ لَهلك ".
وقال قتادة في معنى الآية: " أي: يدعو على ماله فيلعن مالَه وولدَه، ولو استجاب الله له لأهلكه ".
وقال مجاهد: " ذلك دعاءُ الإنسانِ بالشرِّ على ولده وعلى امرأته، فيَعْجَل فيدعو عليه، ولا يُحبُّ أن يصيبَه ". أخرج هذه الآثار ابنُ جرير في تفسيره٢.
وأخرج ابنُ أبي حاتم عن الحسن قال: " ذلك دعاءُ الإنسان بالشرِّ على ولدِه وعلى امرأتِه، يغضب أحدهم فيدعو عليه، فيسبُّ نفسَه ويسبُّ زوجتَه ومالَه وولدَه، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذلك، ثمَّ يدعو بالخير فيعطيه "٣.
ومِن رحمة الله بعباده أنَّه لا يستجيب لهم في دعائهم بالشرِّ حال غضبهم وضجرِهم كاستجابته لهم في دعائهم بالخير؛ رحمة منه وإحسانًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ٤.

١ سورة الإسراء، الآية: (١١) .
٢ جامع البيان (٩/٤٧ - ٤٨) .
٣ انظر: الدر المنثور (٥/٢٤٦) .
٤ سورة يونس، الآية: (١١) .

2 / 257