530

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

أولى بالله ورسوله منه، والشفاعةُ مبناها على الرحمة وطلب الخير، وذلك لا يكون ممَّن يُكثر اللَّعنَ لهم، ويترك الصلاة عليهم "١.
ولهذا حريٌّ بالمسلم أن يكون مصليًّا على إخوانه المسلمين، محبًّا الخيرَ لهم، مبتعدًا عن لعنهم وسبِّهم والوقيعة فيهم؛ إذ ليس ذلك من شأن المسلم ولا من خُلُقِه.
روى الحاكم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعَّاناَ "٢.
وروى الإمام أحمد والترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: " ليس المؤمن بالطعَّان ولا اللَّعان ولا الفاحش ولا البذيء "٣.
وثبت في صحيح البخاري ومسلم عن النبي ﷺ أنَّه قال: " المسلمُ مَن سلم المسلمون من لسانه ويده "٤، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وهذه أقلُّ أحوال المسلم إن لَم يكن داعيًا لإخوانه المسلمين، باذلًا الخيرَ لهم، ساعيًا في حاجتهم ومصالحهم، فلا أقلَّ من أن يكون كافًاّ عن أذيَّتهم وإيصال الشرِّ لهم.

١ الصواعق المرسلة (٤/١٥٠٥) .
٢ المستدرك (١/٤٧)، وانظر: سنن الترمذي (رقم:٢٠١٩)، ورواه مسلم (رقم:٢٥٩٧) بلفظ: " لا ينبغي لصديِّق أن يكون لعَّانًا» .
٣ المسند (١/٤٠٤)، وسنن الترمذي (رقم:١٩٧٧)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:٣٢٠) .
٤ صحيح البخاري (رقم:١٠)، وصحيح مسلم (رقم:٤١) .

2 / 234