516

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا القُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا وَجَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهْمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٥.
فهذا هو السماعُ الذي شرعه الله لعباده، ورتَّب لهم عليه الأجورَ الكثيرةَ والخيراتِ العظيمةَ في الدنيا والآخرة، وعلى هذا السماع كان أصحابُ رسول الله ﷺ يجتمعون، فكانوا إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأَ والباقون يستمعون، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لأبي موسى ﵁: " يا أبا موسى ذكِّرنا ربَّنا، فيقرأ وهم يسمَعون "٦، وهذا هو السماعُ الذي كان النبيُّ ﷺ يشهده مع

١ سورة فصلت، الآية: (٢٦) .
٢ سورة الفرقان، الآيات: (٣٠، ٣١) .
٣ سورة المدثر، الآية: (٤٩ - ٥١) .
٤ سورة فصلت، الآية: (٥) .
٥ سورة الإسراء، الآيات: (٤٥، ٤٦) .
٦ رواه ابن سعد في الطبقات (٤/١٠٩)، وأورده الذهبيُّ في السير (٢/٣٩٨) .

2 / 220