النبي ﷺ، ولفظه: " من قال حين يسمع أشهد أنَّ محمدًا رسول الله: مرحبًا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله ثمَّ يُقبِّل إبهامَه ويجعلهما على عينيه لَم يعمَ ولم يرمد أبدًا "، وقد نصَّ غيرُ واحدٍ من أهل العلم على أنَّ هذا الحديث باطلٌ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم١، ومن خزعبلات المتصوِّفة أنَّ بعضهم ينسب ذلك لقول الخضر عليه السلام٢.
ومن الأمور المحدثة في ذلك ما يفعله بعضهم حيث يجمع أصابع يده اليمنى ويجعلها على عينه اليمنى وأصابع يديه اليسرى على عينه اليسرى ثمَّ يُهَمْهِم بالقراءة أو الدعاء.
ومن الأمور التي تُفعل ولم تثبت أنَّ بعضَهم يجعلُ يدَه اليمنى على رأسه عقب السلام من الصلاة يدعو، ويستنِدون في ذلك إلى ما يُروى عن أنس بن مالك ﵁ أنَّه قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قضى صلاتَه مسح جبهته بيده اليُمنى ويقول: بسم الله الذي لا إله إلاَّ هو الرحمن الرحيم، اللَّهمَّ أذهب عنّي الغمَّ والحزن "، رواه الطبراني في الأوسط والبزار، وهو حديث لَم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم٣، ومِن الأخطاء في هذا الباب أنَّ بعضَ المصلِّين قد يشير بالسبَّابتين في التشهد، وقد ثبت في الحديث: " أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ على إنسان يدعو وهو يشير بأصبعيه السبابتين فقال رسول الله ﷺ: أَحِّد أحِّد "، رواه الترمذي٤.
ومن المخالفات في هذا الباب أنَّ بعضَ الدَّاعين قد يُخصِّص أوقاتًا يرفع فيها يديه بالدعاء دون مستند شرعي لذلك التخصيص كمن يرفع
١ انظر: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص:٢٠) .
٢ انظر: كشف الخفاء للعجلوني (٢/٢٧٠) .
٣ المعجم الأوسط (رقم:٢٤٩٩) .
٤ سنن الترمذي (رقم:٣٥٥٧)، وصححه العلاَّمة الألباني ﵀ في صحيح سنن اللترمذي (رقم:٢٨٢٠) .