490

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

٩٣ ـ الأخطاء المتعلِّقة برفع اليدين
لا يزال حديثُنا عن رفع الأيدي في الدعاء، وقد سبق الكلامُ على فائدة ذلك وأهميته في الدعاء، وأنَّه سببٌ من أسباب قبوله؛ لِمَا في ذلك من إظهار الافتقار والاستكانة والحاجة إلى الربِّ الكريم، حيث يمدُّ العبدُ يديه إليه مستطعمًا، سائلًا، متذلِّلًا، والله جلَّ وعلا لا يردُّ يدين مُدَّت إليه صفرًا خائبتين.
وإنَّ مِمَّا يجب على المسلم أن يعتني به في هذا الباب الحرصَ على معرفة هدي النبي ﷺ في ذلك، وترسُّمَ خطاه، ولزومَ منهجه، والبعدَ عما أحدثه الناس من صفاتٍ في الرفع وهيئات، وحركات لَم تثبت عن خير الأمة وأكملهم دعاءً وطاعةً لله رسول الله ﷺ، وقد ثبت في الحديث عن النبي ﷺ أنَّه قال: " إذا سألتم اللهَ فاسألوه ببطون أكفِّكم، ولا تسألوه بظهورها "١، وجاء عن ابن عباس ﵄ موقوفًا ومرفوعًا " المسألةُ أن ترفع يديك حذوَ منكبيك، أو نحوهما، والاستغفارُ أن تشير بأصبع واحدة، والابتهال أن تمدَّ يديك جميعًا "٢، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في التعليق على هذا الحديث: " فجعل المراتبَ ثلاثة: الإشارة بأصبع واحدة كما كان يفعل يوم الجمعة على المنبر، والثانية: المسألة، وهو أن يجعل يديه حذو منكبيه

١ سنن أبي داود (رقم:١٤٨٦)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:٥٩٥) .
٢ سنن أبي داود (رقم:١٤٨٩)، (١٤٩٠)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في صحيح الجامع (رقم:٦٦٩٤) .

2 / 193