442

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

٨٤ ـ من آداب الدعاء عدم استعجال الإجابة
إنَّ من آداب الدعاء العظيمة ألاَّ يستعجلَ الدعاء ويستبطئ الإجابةَ، فيستحسر ويمل ويترك الدعاءَ، ويقع في اليأس من روْح الله والقنوط من رحمته، وقد ورد في الحديث عن النبيِّ ﷺ النهيُ عن استعجال الدعاء وأنَّ ذلك من موانع إجابته وأسباب عدم قبوله، ففي الصحيحين
عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: " يُستجاب لأحدكم ما لَم يعجَل، يقول: دعوتُ فلم يستجب لي "١، وفي لفظٍ عند مسلم: " لا يزال يُستجابُ للعبد ما لَم يَدعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لَم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلَم أر يستجيبُ لِي، فيستحسر عند ذلك ويدَعَ الدعاءَ "٢.
قال ابن حجر ﵀: " وفي هذا الحديث أدبٌ من آداب الدعاء، وهو أنَّه يُلازِم الطلبَ ولا ييأس من الإجابة؛ لِمَا في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، حتى قال بعضُ السلف: لأنا أشدُّ خشية أن أُحرَم الدعاء من أن أُحرَم الإجابة ... وقال الداودي: يُخشى على مَن خالف وقال: قد دعوتُ فلم يستجب لي أن يُحرم الإجابة وما قام مقامها من الادخار والتكفير "٣.

١ صحيح البخاري (رقم:٦٣٤٠)، وصحيح مسلم (رقم:٢٧٣٥) .
٢ صحيح مسلم (رقم:٢٧٣٥) .
٣ فتح الباري (١١/١٤١) .

2 / 145