435

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: " كنَّا عند رسول الله ﷺ سبعةً أو ثمانيةً، فقال: ألا تُبايعون؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلامَ نُبايعك يا رسول الله؟ قال: على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وأن تُطيعوا - وأسرَّ كلمةً خفية - ولا تسألوا الناسَ شيئًا، قال: فلقد رأيتُ بعضَ أولئك النفر يسقط سوطُ أحدهم فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه " رواه مسلم١ ...
وعن قبيصة بن مخارق الهلاليِّ أنَّه قال: " تحملتُ حَمالةً فأتيتُ رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: أَقِم حتى تأتينا الصدقةُ فنأمرَ لك بها، ثمَّ قال: يا قبيصة إنَّ المسألةَ لا تحلُّ إلاَّ لأحدِ ثلاثة: رجلٌ تحمَّل حَمالةً فحلَّت له المسألةُ حتى يصيبها ثمَّ يمسك، ورجلٌ أصابته جائحةٌ اجتاحت مالَه فحلَّت له المسألةُ حتى يصيب قَوامًا من عيش، ورجلٌ أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثةٌ مِن ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، أو قال: سدادًا، فما سواهنَّ مِن المسألة يا قبيصة فسُحْتٌ يأكلها صاحبُها سُحْتًا "، رواه مسلم وأبو داود والنسائي٢.
وتركُ السؤال للمخلوق اعتياضًا بسؤال الخالق أفضلُ مطلقًا، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: " أصابتني فاقةٌ فأتيتُ

١ صحيح مسلم (رقم:١٠٤٣) .
٢ صحيح مسلم (رقم:١٠٤٤)، وسنن أبي داود (رقم:١٦٤٠)، وسنن النسائي (٥/٨٩) .

2 / 138