وقال أيضًا:
أقسمت ما خده القاني من الخجل ... أرق من دمعي الجاري ولا غزلي
غزال إنسٍ غضيض الطرف ناظره ... خلو من الكحل مملوء (١) من الكحل
لاهٍ عدلت إليه بالهوى وله ... جور علي بقد منه معتدل
فماس غصنًا ولكن غير مهتصرٍ ... واهتز رمحًا ولكن غير معتقل
يا نظرةً ما جلت لي حسن طلعته ... حتى انقضت وأدامتني على وجل
عاتبت (٢) إنسان عيني في تسرعه ... فقال لي خلق الإنسان من عجل
يا عاذلي ليس مثلي من تخادعه ... وليس مثلك مأمونًا (٣) على عذلي
ما دمت خلوًا فما تنفك متهمًا ... اعشق وقولك مقبول علي ولي وقال أيضًا:
سألت سوارها المثري فنادى ... فقير وشاحها: الله يفتح
لها طرف يقول الحرب أولى ... ولي قلب يقول الصلح أصلح ٢٩٠ (٤)
؟ الزكي ابن أبي الإصبع
عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد، الأديب أبو محمد ابن
(١) ص ر: مملوًا.
(٢) الزركشي: عاينت.
(٣) ص ر: مأمون.
(٤) ابن الشعار ٤: ١٩٩ والنجوم الزاهرة ٧: ٣٧ والشذرات ٥: ٢٦٥ وحسن المحاضرة ١: ٥٦٧ والزركشي: ١٩١ ومقدمة كتابه «تحرير التحبير»، ومقدمة «بديع القرآن» .