596

فوات الوفیات

فوات الوفيات

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
رسول الله ﷺ، أمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلًا ثم بايعه.
ولما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا اليهود، فكان أول مولود بعد الهجرة، فكبر المسلمون تكبيرةً واحدةً حتى ارتجت المدينة، وأمر النبي ﷺ فأذن له في أذنيه بالصلاة.
وكان عارضاه (١) خفيفين فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة.
وأتى النبي ﷺ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: يا عبد الله، اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد، فلما غاب عن رسول الله ﷺ عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال له: ما صنعت بالدم؟ قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه، قال: لعلك شربته؟ قال: نعم، قال: ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس!
وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال: حضرت قتل عبد اله بن الزبير، جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد، كلما دخل عليه قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم، فبينما هو على هذه الحال إذ جاءته شرفة من شرفات المسجد في رأسه فصرعته فوقع وهو يقول:
أسماء يا أسماء لا تبكيني ... لم يبق إلا حسبي وديني وصارم لاثت به يميني ... وقال سهل بن سعد: سمعت ابن الزبير يقول: ما أراني اليوم إلا مقتولًا، رأيت الليلة كأن السماء فرجت لي فدخلتها، فقد والله مللت الحياة وما فيها.
وقال عمرو بن دينار: كان ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب طرف ثوبه فما يلتفت إليه، وكان يسمى حمامة المسجد.
وقال ابن إسحاق: ما رأيت أحدًا أعظم سجدة بين عينيه من ابن الزبير.

(١) ص: عارضيه.

2 / 172