يا صاح لو كرهت كفي منادمتي ... لقلت إذ كرهت كفي لها بيني
لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي ... ولا أبالي حبيبًا لا يباليني وله:
أنست بوحدتي ولزمت بيتي ... فتم العز لي ونما السرور
وأدبني الزمان فليت أني ... هجرت فلا أزار ولا أزور
ولست بقائل ما دمت حيًا ... أقام الجند أم نزل الأمير وقال:
لا يعجبنك من يصون ثيابه ... حذر الغبار وعرضه مبذول
ولربما افتقر الفتى فرأيته ... دنس الثياب وعرضه مغسول وضربه المهدي بيده بالسيف فجعله نصفين، وعلق ببغداد.
وقال أحمد بن عبد الرحمن: رأيت ابن عبد القدوس في المنام ضاحكًا فقلت له: ما فعل الله بك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على ربٍ ليس تخفى عليه خافية، وإنه استقبلني برحمته وقال: قد علمت براءتك مما كنت ترمى به، ﵀.
١٩٨ - (١)
أبو البحر صفوان
صفوان بن إدريس أبو بحر الكاتب البليغ؛ كان من جلة الأدباء وأعيان
(١) التكملة رقم: ١٢٣١ والذيل والتكملة ٤: ١٤٠ والمغرب ٢: ٢٦٠ ومعجم الأدباء ١٢: ١٠ والمقتضب من التحفة: ٨٢ وشرح مقصورة حازم ١: ٥٧ وصفحات متفرقة من نفح الطيب، ومقدمة زاد المسافر والزركشي: ١٣٧، وكانت وفاته سنة ٥٩٨.