468

فوات الوفیات

فوات الوفيات

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فأعجبه جمالها وأعجبته، فأمرته أن يتمارض ففعل، وعصب رأسه، فقالت للشيخ: اسرح أيها الشيخ بإبلك لا تكلها إلى العبد، فكان فيها أيامًا، ويجتمعان، ثم إن سيده قال له: كيف أنت؟ قال: صالح، قال: فاخرج (١) في إبلك العشية، فراح فيها، فقالت الجارية لأبيها: ما أحسبك إلا قد ضيعت إبلك إذ وكلتها إلى حية! فخرج في آثار إبله، فوجده مستلقيًا على قفاه في ظل شجرة، وهو يقول (٢):
يا رب شجوٍ لك في الحاضر ... تذكرها وأنت في الصادر
من كل بيضاء لها كعثب (٣) ... مثل سنام البكرة المائر فقال الشيخ: إن لهذا شأنًا، وانصرف فقال لقومه: اعلموا أن هذا قد فضحكم، وأنشدهم شعره فقالوا: اقتله فنحن طوعك، فلما جاء وثبوا عليه فقالوا له: قلت وفعلت، فقال لهم: يا أهل الماء والله ما فيكم امرأة إلا أصبتها إلا فلانة فإني على موعد منها، فلما قدموه ليقتل قال (٤):
شدوا وثاق العبد لا يفلتكم ... إن الحياة من الممات قريب
فلقد تحدر من جبين فتاتكم ... عرق على جنب الفراش وطيب فقتلوه. وكان سحيم في لسانه عجمة.

(١) ص: صالحًا.. فخرج.
(٢) الديوان: ٣٤.
(٣) ص: كثعب.
(٤) الديوان: ٦٠.

2 / 44