1464

فوات الوفیات

فوات الوفيات

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وأحضره بعض ولاة المدينة، وقد اتهمه بشرب الخمر، فاستنكهه فلم يجد له رائحة، فقال: قيئوه، فقال: ومن يضمن عشائي أصلحك الله؟
وقيل له هل لك في الخروج إلى قبا والعقيق، وأخذ ناحية قبور الشهداء، فإن يومنا كما ترى طيبًا (١)؟ فقال: اليوم الأربعاء ولست أبرح من منزلي، قالوا: وما تكره من يوم الأربعاء، وفيه ولد بيونس ابن متى؟ فقال: بأبي أنتم وأمي فقد التقمه الحوت، قالوا: فهو اليوم الذي نصر الله فيه النبي ﷺ على الأحزاب، قال: أجل ولكن بعد إذ " زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون " " الأحزاب: ١٠ ".
وهبت يومًا ريح شديدة فصاح الناس: القيامة، القيامة، فقال مزبد: هذه القيامة على الريق بلا دابة الأرض ولا الدجال ولا يأجوج ومأجوج!!.
ومرض مرة فقال له الطبيب: احتم (٢)، قال: يا هذا أنا ما أقدر على شيء إلا على الأماني، أفأحتمي منها؟!
ورآه إنسان وهو بالرها وعليه جبة خز فقال: هب لي هذه الجبة، فقال: ما أملك غيرها، فقال الرجل: فإن الله تعالى يقول: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " " الحشر: ٩ "، فقال: الله أرحم بعباده من أن ينزل هذه الآية بالرها في كانون، وإنما أنزلت بالحجاز في حزيران وتموز وآب.
ونظر يومًا إلى امرأته وهي تصعد في سلم فقال لها: أنت طالق إن صعدت، وأنت طالق إن نزلت، وأنت طالق إن وقفت، فرمت بنفسها إلى الأرض، فقال لها: فداك أبي وأمي، إن مات مالك احتاج الناس إليك لأحكامهم.

(١) كذا في ص.
(٢) ص: احتمي.

4 / 132