1254

فوات الوفیات

فوات الوفيات

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وشعري بحر لا يوافيه ضفدع ... ولا يقطع الرعاد يومًا له لجا وللبوصيري في مديح النبي ﷺ قصائد طنانة، منها قصيدة مهموزة أولها:
كيف ترقى رقيك الأنبياء (١) ... وقصيدة على وزن بانت سعاد وأولها (٢):
إلى متى أنت باللذات مشغول ... وأنت على كل ما قدمت مسؤول وقصيدته المشهورة بالبردة التي أولها (٣):
أمن تذكر جيران بذي سلم ... مزجت دمعًا جرى من مقلة بدم قال البوصيري: كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله ﷺ، منها ما كان اقترحه علي الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير، ثم اتفق أن أصابني فالج أبطل نصفي، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة فعملتها، واستشفعت به إلى الله تعالى في أن يعافيني، وكررت إنشادها وبكيت ودعوت وتوسلت، ونمت فرأيت النبي ﷺ، فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى علي بردة فانتبهت، ووجدت في نهضة فقمت وخرجت من بيتي، ولم أكن أعلمت بذلك أحد، فلقيني بعض الفقراء فقال لي: أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول الله ﷺ، فقلت: أيها؟ فقال: التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها وقال: والله لقد سمعتها البارحة وهي تنشد بين يدي رسول الله ﷺ، فرأيت رسول الله ﷺ يتمايل وأعجبته

(١) الديوان: ١؛ الوافي: ليس ترقي.
(٢) الديوان: ١٧٢.
(٣) الديوان: ١٩٠.

3 / 368