1107

فوات الوفیات

فوات الوفيات

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره، قال: أنا حيث ظننت، فأقبل عليه بالتحية والسلام، فقال المأمون وقد طال الحديث بينهما: أما إذ اتفقتما فانصرفا متنادمين، فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق وأقام عنده.
وقال عمر الوراق: رأيت العتابي يأكل خبزًا على الطريق بباب الشام فقلت له: ويحك أما تستحي؟ فقال: أرأيت لو كنا في دار فيها بقر أكنت تحتشم أن تأكل وهو يراك؟ فقلت: لا، فقال: فاصبر حتى أعلمك أنهم بقر، ثم قام فوعظ وقص ودعا حتى كثر الزحام عليه، فقال لهم: روي لنا من غير وجه أنه من بلغ لسانه أرنبة أنفه لم يدخل النار، قال: فما بقي أحد منهم إلا أخرج لسانه نحو أرنبة أنفه ويقدره هل يبلغها أم لا، فلما تفرقوا قال العتابي: ألم أعلمك أنهم بقر؟
ودخل العتابي على عبد الله بن طاهر، فلما مثل بين يديه أنشده:
حسن ظني وحسن ما عود الل ... هـ بسؤلي (١) منك الغداة أتى بي
أي شيء يكون أحسن من حس ... ن يقين حدا إليك ركابي فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه من الغد فأنشده:
ودك يكفينيك في حاجتي ... ورؤيتي كافية عن سؤال
وكيف أخشى " الفقر " ما عشت لي ... وإنما كفاك لي بيت مال؟ فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه في اليوم الثالث فأنشده:
بهجات الثياب يخلقها الده ... ر وثوب الثناء غض جديد
فاكسني ما يبيد، أصلحك الل ... هـ فإني أكسوك ما لا يبيد " فأمر له بكسوة وجارية " (٢) .

(١) ر: سؤالي.
(٢) زيادة من المطبوعة.

3 / 221