وظني أن إطلاق القول بتقديم الجرح في النوع الأول غير جيد ، ولو قيل فيه أيضا بالترجيح ببعض تلك الامور لكان أولى ، وقد فعله العلامة طاب ثراه في الخلاصة في مواضع كما في ترجمة إبراهيم بن سليمان ، حيث رجح تعديل الشيخ النجاشي له على جرح ابن الغضائري ، وكذلك في ترجمة إسماعيل بن مهران وغيره. لكن ما قرره طاب ثراه في نهاية الاصول يخالف فعله هذا حيث لم يعتبر الترجيح بزيادة العدد في النوع الأول من التعارض ، معللا بأن سبب تقديم الجارح فيه جواز اطلاعه على ما لم يطلع عليه المعدل وهو لا ينتفي بكثرة العدد. ولا يخفى أن تعليله هذا يعطي عدم اعتباره في هذا النوع الترجيح بشيء من الامور المذكورة ، وللبحث فيه مجال ، كما لا يخفى (1) انتهى كلامه أدام الله أيامه.
وأنا أقول أولا : تحقيق المقام أن الجارح قسمان جارح يقوي حكم الجهل بالحال ، وجارح يثبت في الشريعة جرحه ضعف المجروح ، وابن الغضائري لم يثبت بجرحه ضعف المجروح في الشريعة ، بل يصلح أن يكون مقويا لحكم مجهول الحال.
وتوضيح المقام : أنه إذا وقع التعارض بين جرح يثبت به في الشريعة ضعف المجروح وبين تعديل كذلك كان الجرح مقدما ولا مجال للترجيح فيه ، فما فعله العلامة في كتاب الخلاصة غير مناف لما قرره في كتاب النهاية. ومن المعلوم :
أنه إذا لم يكن تناقض بين الشهادتين لا مجال للترجيح وطرح أحدهما ، بل يجب الجمع بينهما ، فهذا الكلام من الفاضل المعاصر غفلة وأي غفلة! وتساهل في الامور وأي تساهل! *
* مقتضى كلام المصنف في دفع المنافاة بين فعله في الخلاصة وكلامه في النهاية : أنه لم يرجح تعديل إبراهيم بن سليمان على جرح ابن الغضائري بسبب تعدد تعديله من الشيخ والنجاشي ، حتى يرد عليه أن الجارح ربما يطلع على ما لم يطلع عليه المعدل ، وإنما رجحه لأن جرح ابن الغضائري لا يثبت بجرحه ضعف في الشريعة ، ولو كان الجارح لسليمان غيره مما يثبت بجرحه ضعف في الشريعة لما رجح تعديل سليمان وإن تعدد معدله ، لما ذكره من العلة. وهذا
صفحہ 495
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]