ورابعا : أنا قد أثبتنا أنه لا يجوز الفتوى إلا بعد أحد القطعين. ومن المعلوم : أن خبر الواحد المزكى بعدل أو عدلين بمجرده لا يفيده.
ثم قال أدام الله أيامه :
واستدل على اشتراط التعدد في التزكية بأمرين :
الأول : أن الإخبار بعدالة الراوي شهادة فلا بد فيها من العدلين.
وجوابه : أما أولا : فبمنع الصغرى ، فإنها غير بينة ولا مبينة ، وهلا كانت التزكية كأغلب الأخبار في أنها ليست شهادة ، كالرواية ، وكنقل الإجماع ، وتفسير مترجم القاضي ، وإخبار المقلد مثله بفتوى المجتهد ، وقول الطبيب بإضرار الصوم بالمرض ، وإخبار أجير الحج بإيقاعه ، وإعلام المأموم الإمام بوقوع ما شك فيه ، وإخبار العدل العارف بالقبلة الجاهل بالعلامات ، إلى غير ذلك من الأخبار التي اكتفوا فيها بخبر الواحد.
وأما ثانيا : فبمنع كلية الكبرى والسند قبول شهادة الواحد في بعض المواد عند بعض علمائنا رضوان الله تعالى عليهم بل شهادة المرأة الواحدة في بعض الأوقات عند أكثرهم (1) انتهى كلامه.
وأنا أقول : كلام العلامة ومن تبعه في العمل بخبر الواحد العاري عن القرينة الموجبة لأحد القطعين المتقدمين جرى بأن لا يلتفت إلى أحكامه. ولكن لما وجب علي إظهار الحق بقدر ما وفقني ربي ودلني عليه أئمتي صلوات الله عليهم ولم يمكن تحصيل ذلك الغرض إلا بذلك اشتغلنا به.
أصل التكليف فلا يمنع العقل من اختصاص الأئمة عليهم السلام بعلمها من الرسول صلى الله عليه وآله ولم يطلع عليها أحد غيرهم ، كما هو الواقع. وأما ما عدا ذلك فالناس فيه سواء في فهمه من القرآن والحديث إذا كان معناه واضحا جليا لا خفاء فيه يخرج إلى سؤال ، وما كان مشتبها فلا شك عندنا في وجوب الرجوع فيه إلى آثارهم عليهم السلام فإن تعذر تعين الرجوع إلى اصولهم وقواعدهم في الاستنباط لئلا تتعطل الأحكام الشرعية مع الحاجة إليها ، والعقل والحكمة يقضيان بالرجوع إلى الظن عند تعذر العلم ، وقد ثبت ذلك من الشرع في أماكن عديدة.
صفحہ 484
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]