ويفهم من كلامهم عليهم السلام : أن تأليف معان مخصوصة بعضها مع بعض لأجل إيقاعها هو إرادة العبد ، وتأليف معان اخر مخصوصة لأجل الانقياد بها هو الاعتراف القلبي ، ومن ثم وقع التصريح في كلامهم عليهم السلام في مواضع كثيرة بأن فعل العبد ثلاثة : تفكر القلب ، والنطق باللسان ، وعمل الجوارح (1) وحقيقة تفكر النفس تحريك بعض القوى الداركة ليترتب عليه حضور معان مخصوصة وحصول تأليف مخصوص بينهما ، كما أن حقيقة الإحساس تحريك بعضها ليترتب عليه الحضور والإحساس ] (2).
وذكر ابن حجر المكي في شرح القصيدة الهمزية عند قول ناظمها :
لم تزل في ضمائر الكون مختار
لك الامهات والآباء
لك أن تأخذ من كلام الناظم الذي علمت من الأحاديث مصرحة به لفظا في أكثره ومعنى في كله : أن آباء النبي صلى الله عليه وآله غير الأنبياء وأمهاته إلى آدم وحواء ليس فيهم كافر ، لأن الكافر لا يقال في حقه : إنه مختار ولا كريم ولا طاهر ، بل نجس كما في آية ( إنما المشركون نجس ) (3) وقد صرحت الأحاديث السابقة بأنهم يختارون وأن الآباء كرام والامهات طاهرات. وأيضا فهم إلى إسماعيل عليه السلام كانوا من أهل الفترة ، وهم في حكم المسلمين بنص الآية الآتية ، وكذا من بين كل رسولين. وأيضا قال الله تعالى : ( وتقلبك في الساجدين ) (4) على أحد التفاسير فيه : أن المراد تنقل نوره من ساجد إلى ساجد (5) وحينئذ فهو صريح في أن أبوي النبي صلى الله عليه وآله آمنة وعبد الله
الكاملة. وما يدل على أنه ليس للعبد فيها استطاعة وإنما هي تطول بأن المراد بالتطول الإقدار ونصب الأدلة والتوفيق بالقرب إلى تحصيلها وأنه لو لا الإعداد والتطول على العبد يتيسر أسباب تحصيلها لم يمكن حصولها من نفس وسعه وقدرته ، وأما بعد حصول اللطف من الله سبحانه بالإعداد لذلك يحصل المطلوب بأدنى التفات ونظر. وسيأتي في آخر مكاتبة عبد الرحمن القصير ما يشير إلى أن المعرفة بالاختيار والكسب.
صفحہ 409
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]