ورواية سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال : يهريقهما ويتيمم (1).
ورواية محمد بن عيسى عن الرجل أنه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة؟ قال : إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح فتحرق ، وقد نجت سائرها (2).
وصحيحة زرارة قال والله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط ، قال : سألته قلت : أصلحك الله! ما يؤكل من الطير؟ قال : كل ما دف ولا تأكل ما صف. قال ، قلت : فالبيض في الآجام؟ فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكل وما اختلف طرفاه فكل. قلت : فطير الماء؟ قال : ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل (3).
ورواية عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه؟ قال : كل ما دف ولا تأكل ما صف. قلت : إني أؤتى به مذبوحا؟ قال : كل ما كانت له قانصة (4).
واعلم أن الأحاديث التي نقلناها في هذا الموضع كلها متواترة المعنى.
ثم أقول : اعلم أنه وقعت من جمع من المتأخرين من أصحابنا لقلة حذقهم في الأحاديث أغلاط في هذه المباحث :
من جملتها : أن الفاضل المدقق الشيخ علي رحمه الله أفتى في بعض كتبه بأن ظن غلبة النوم على الحاستين كاف في نقض الوضوء (5) وقد علمت تواتر الأخبار بخلاف ما أفتى به.
ومن جملتها : أن كثيرا منهم زعموا أن قولهم عليهم السلام : « لا تنقض يقينا بشك أبدا وإنما تنقض بيقين آخر » جار في نفس أحكامه تعالى ، وقد فهمناك أنه مخصوص بأفعال الإنسان وأحواله وأشباههما من الوقائع المخصوصة *.
* إن اعتراف المصنف بالفضل والتدقيق للشيخ علي كيف يجامع قلة الحذق؟ والحال أن
صفحہ 295
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]