فقد قال به جمع من متأخري أصحابنا ، وهو باطل ، لعدم ظهور دلالة قطعية نقلية أو عقلية عليه ، ولصراحة الأخبار المتواترة المأخوذة عن العيون الصافية غير النافذة (1) في وجوب الرجوع إليهم عليهم السلام في كل موضع لم نعلم حكمه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، وبعد أن رجعنا إلى أحاديثهم عليهم السلام وجدنا فيها قاعدة شريفة متواترة معنى متعلقة بباب الخبرين المتعارضين مشتملة على بيان وجوه مترتبة من الترجيحات. ومع فقدها تارة رخصوا لنا بقولهم عليهم السلام : « بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » (2)
التناقض المتوهم عندهم في كلام الأئمة عليهم السلام فما كان يناسب عند هذا القصد حمل شيء من الأحاديث في كتابيه على التقية غالبا ، لأن مراده بالتأويل اشتهاره عند العامة ليطلعوا على دفع التناقض الذي اعتقدوه أو توهموه في كلام الأئمة عليهم السلام . فاندفع بذلك ما أوردوه عليه : من أن الحمل على التقية كان أولى من التوجيهات البعيدة.
وأما مناقضة ذلك لكلامه ثانيا ، فإن مقتضاه أن السبب الباعث له على جمع الأحاديث ما كان إلا بسبب ما وقع فيها من الاختلاف والتضاد الذي أوجب رجوع بعض الناس عن الحق بسبب عدم تجويز هذا الاختلاف والتضاد في كلام المعصومين عليهم السلام فأراد رحمه الله إزالة الوهم الحاصل بسبب الاختلاف بأن يجمع بينهما بما يزيل الاختلاف ، وحينئذ ليس له وجه لذلك أظهر من حمل ما يخالف الحق على التقية حتى يدفع هذا المحذور الذي صرح بالاهتمام بدفعه. وليس في هذا التوجيه ما يشعر بقصد دفع التضاد عند العامة ، فالجمع بين القصدين كما هو المفهوم من كلام المصنف ظاهر التنافي والتناقض.
وأما اعتراض المتأخرين على الشيخ الذي دفعه المصنف عنه بدفع فاسد لا يليق نسبته إلى مراد الشيخ رحمه الله فالظاهر أن منشأه مخصوص بما إذا كان المقام لا يناسب الحمل على التقية. وما يذكره من التأويل في نهاية البعد عن اللفظ والمعنى. واحتمال عدم الصحة أمر ممكن قريب ، وقد اعترف في كثير منها بعدم الصحة وتمام الضعف ورد مقتضاها بذلك ، فالإيراد عليه رحمه الله مخصوص بذلك أو بمحل يقبل التقية ، ويرجع إلى غيرها من التأويل البعيد.
صفحہ 275
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]