الأنفس ورجوع كثير من فحول العلماء عما به أفتى لا يصلح لأن يجعله تعالى مناط أحكامه.
لا تنافي علمية الحكم ، ولما فهم سابقا من كلام الشيخ : أن الأحكام لا تكون إلا معلومة إلا أن الطريق إليها تكون تارة العلم وتارة الظن ارتفع دليله من أصله على هذا التقدير ؛ على أنه يلزم منه ورود احتمال الكذب والسهو من أصله على هذا التقدير ؛ على أنه يلزم منه ورود احتمال الكذب والسهو والغلط في تدوين ما دونه أصحاب كتب الحديث ، لأن كل واحد منهم يجوز العقل عليه هذا الاحتمال إذا لم يكن معصوما.
وأين القرائن المنضمة إلى كل خبر أنه ما أثبته في كتابه إلا وهو صحيح مأمون من جميع ما ذكرناه من المحذورات ، لأن المستدل على عدم جواز التعويل على ظن المجتهد لجواز أن يكون ظنه خطأ ، فكذلك تقول في كل خبر يحتمل أن يكون خبره خطأ بوجه من وجوه الاحتمالات المقتضية لذلك ، لأنه لا مجال لإنكار تجويز الاحتمال في مثله إلا من المعصوم وننقل الكلام أيضا إلى الاصول المتقدمة ، ويأتي فيها مثل ذلك. وهذا الإلزام أحق بأن يقال : إنه ليس للمصنف منه مفر.
على أن هذا النقض يرد أيضا على الفخر الرازي ، لأنه يجب أيضا عليه التخلص عن المحذور في المخبر عن النبي بما تخلص عنه في النبي ، وإلا لم يحصل العلم والوثوق بخبره. ويلزم مع عدم التحرز عن ذلك أمره سبحانه وتعالى عباده باتباع الخطاء ، وهو لا يلتزم ذلك ، فما كان جوابه فهو جوابنا بالنسبة إلى قبول الخبر لا في إثبات عصمة الأئمة عليهم السلام . فإن أجاب بأنا لا نشترط انتفاء هذا الاحتمال من المحذور إلا في المبلغ عن الله سبحانه بغير واسطة ، وأما المخبر عنه فلا نشترط فيه ذلك ونكتفي بعدالته. قلنا : فنحن أيضا لا نشترط انتفاء هذا المحذور إلا في النبي والإمام ، لأنه ثبت عندنا بالأدلة أنه بمنزلته في هذا الخصوص. وأما من عداهما فنكتفي فيه بما اكتفيتم بالاتفاق عندنا على ذلك ، فلا يلزم علينا رد قول المجتهد أو غيره من المخبرين إذا كانوا عدولا لأجل هذا المحذور.
وهذا القدر كاف في دفع نقض الفخر الرازي.
وأما إثبات عصمة الأئمة عليهم السلام فهو أمر آخر لا يتوقف لدفع هذا النقض على إثباته ، فما دفعه
صفحہ 188
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]