الصادرة عنا وتعيين جهة القبلة غير معقول مع ظهور الفارق ، فإنه لو لا اعتبار الظن في أمثال ما ذكرنا للزم الحرج البين ، ولو اعتبر الظن في أحكامه تعالى لأدى إلى الحرب والفتن كما هو المشاهد *.
وتوضيح المقام أن يقال : كل من قال بجواز التمسك بالاستنباطات الظنية في نفس أحكامه تعالى من محققي العامة وجمع من متأخري الخاصة اعترف بانحصار دليل جوازه في الإجماع ، واعترف بأنه لو لا ذلك الإجماع لما جاز ، للآيات والروايات المانعة عن ذلك.
ففي الشرح العضدي للمختصر الحاجبي في مبحث الإجماع : المتمسك بالظن إنما يثبت بالإجماع ولولاه لوجب العمل بالدلائل المانعة من اتباع الظن (1) انتهى كلامه. ومثل هذه العبارة مذكورة في التلويح للعلامة التفتازاني (2) وقد نقلنا عن صاحب المعالم من أصحابنا : أن التعويل في الاعتماد على ظن المجتهد المطلق إنما هو على دليل قطعي ، وهو إجماع الامة عليه (3).
وأنا أقول : من المعلوم أن ثبوت الإجماع في هذا الموضع مفيد للقطع محل المنع ، وسند المنع ما ورد في كلام الصادقين عليهم السلام : من أن حجية الإجماع من مخترعات العامة (4). وسنده الآخر أنه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام بانحصار الطريق في أخذ هذا العلم في السماع عنهم عليهم السلام بواسطة أو بدونها (5). وسنده الآخر أنه تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام بأنه لا يجوز تحصيل الحكم الشرعي
* العجب من إخراج ما عدده من الأحكام الشرعية مع تسليمه التكليف بها! والحرج الذي فرق به لازم لكل تكليف يتعذر العلم في حكمه ولا سبيل إليه إلا بالرجوع إلى الظن والعمل به للاشتراك في التكليف وأما تأدي ذلك إلى الحروب والفتن فما رأينا ولا سمعنا بسبب هذا في الواقع شيئا من ذلك محققا مع كثرة العلماء القائلين بالاجتهاد المستنبطين للأحكام ، بل المشهور على الألسن أن اختلاف المذهب رحمة.
صفحہ 181
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]