ولد على رأس أربعة عشر شهرًا من الهجرة على الأصح، وهو أول مولودٍ ولد في الأنصار بعد قدومه ﷺ المدينة، كما أن عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تعالى عنهما المولودَ معه في عامه أولُ مولودٍ ولد للمهاجرين.
قيل: روي له مئة حديثٍ وأربعة عشر حديثًا.
ولي الكوفة لمعاوية، ثم ولي حمص ودعا لابن الزبير، فطلبه أهلها فقتلوه بقريةٍ من قراها سنة أربع وستين.
ولم ينفرد برواية هذا الحديث، بل رواه أيضًا سبعةٌ من أكابر الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم (١).
(قال: سمعت) في روايةٍ: أنه أهوى إلى أذنيه بإصبعيه (٢)، ففيها تأكيد التصريح بسماعه من النبي ﷺ، وهذا هو الصحيح، ولا التفات إلى خلافٍ فيه، قاله المصنف (٣).
(رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الحلال) هو كالحل ضد الحرام لغةً وشرعًا، ويأتي (حِلٌّ) بمعنى مقيم؛ كما في: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾.
(بَيِّن) أي: ظاهر، وهو ما نص اللَّه تعالى أو رسوله ﷺ، أو أجمع المسلمون على تحليله بعينه، أو جنسه، ومنه أيضًا: ما لم يُعلَم فيه منعٌ على أشهر القولين كما يأتي.
(وإن الحرام بَيِّن) وهو ما نُصَّ أو أُجمع على تحريمه بعينه أو جنسه، أو على أن فيه حدًا، أو تعزيرًا، أو وعيدًا.
ثم التحريم: إما لمفسدةٍ أو مضرَّةٍ خفيةٍ كالزنا، ومذكَّى المجوس، وإما لمفسدةٍ أو مضرةٍ واضحةٍ كالسم، والخمر.
وبيانه: أن المُنتَفع به إما معدنٌ، أو نباتٌ، أو حيوانٌ، وتوابعه، فالمعادن
(١) وهم كما قاله الشيخ الشبشيري رحمه اللَّه تعالى في "شرحه": (علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، وابن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه، وابن عمر، وابن عباس، وعمار بن ياسر ﵃ اهـ "مدابغي"
(٢) هي رواية مسلم (١٥٩٩).
(٣) انظر "شرح صحيح مسلم" (١١/ ٢٩).
1 / 232
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]