390

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فإن ذكر قدرا وزادت تحالفا أو أصر حلفت وقضى لها ولو أثبتت أنه نكحها أمس بألف واليوم بألف لزماه فإن قال لم أطأ صدق بيمينه وتشطر أو كان الثاني تجديدا لم يصدق.
فصل
الوليمة سنة والإجابة لعرس فرض عين ولغيره سنة بشروط منها إسلام داع ومدعو وعموم وأن يدعو معينا ولعرس في اليوم الأول وتسن لهما في الثاني ثم تكره وأن لا يدعوه لنحو خوف ولا يعذر كأن لا يدعوه أخر.
ــ
الصَّغِيرَةُ أَوْ الْمَجْنُونَةُ قَبْلَ حَلِفِ الْوَلِيِّ حَلَفَتْ دُونَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَوَلِيُّ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ حَلَفَتْ دُونَ الْوَلِيِّ " ثُمَّ " بَعْدَ التَّحَالُفِ " يُفْسَخُ الْمُسَمَّى " عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ في أَنَّهُمَا يَفْسَخَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ وَلَا يَنْفَسِخُ بِالتَّحَالُفِ " وَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ " وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا ادَّعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَمَّا إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا تحالف ويرجع في الأولى إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ نِكَاحَ مَنْ ذَكَرْت بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ يَقْتَضِيهِ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى قَوْلِ الزَّوْجِ لِأَنَّ التَّحَالُفَ فِيهَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَتَعْبِيرِي بِاخْتِلَافِهِمَا فِي التَّسْمِيَةِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَتْ تَسْمِيَةً فَأَنْكَرَهَا تَحَالَفَا وَتَقْيِيدِي دَعْوَى الزَّوْجِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْوَلِيِّ بِزِيَادَةٍ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا وَمَهْرَ مِثْلٍ " بِأَنْ لَمْ تَجْرِ تَسْمِيَةٌ صَحِيحَةٌ " فَأَقَرَّ بالنكاح فَقَطْ " أَيْ دُونَ الْمَهْرِ بِأَنْ أَنْكَرَهُ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ وَذَلِكَ بِأَنْ نَفَى فِي الْعَقْدِ أو لم يذكر فيه " كلف بيانا " للمهر لِأَنَّ النِّكَاحَ يَقْتَضِيهِ " فَإِنْ ذَكَرَ قَدْرًا وَزَادَتْ " عَلَيْهِ " تَحَالَفَا " وَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ مَهْرِ المثل " أو أصر " على أنكاره " حلفت " يَمِينَ الرَّدِّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَهْرَ مِثْلِهَا " وَقَضَى لَهَا " بِهِ " وَلَوْ أَثْبَتَتْ " بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ " أَنَّهُ نَكَحَهَا أَمْسِ بِأَلْفٍ وَالْيَوْمَ بِأَلْفٍ " وَطَالَبَتْهُ بِأَلْفَيْنِ " لَزِمَاهُ " لِإِمْكَانِ صِحَّةِ الْعَقْدَيْنِ كَأَنْ يَتَخَلَّلَهُمَا خُلْعٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّعَرُّضِ لَهُ وَلَا لِلْوَطْءِ فِي الدَّعْوَى " فَإِنْ قَالَ لَمْ أَطَأْ " فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ وَتَشَطَّرَ مَا ذَكَرَ مِنْ الْأَلْفَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ فَائِدَةُ تَصْدِيقِهِ " أَوْ " قَالَ " كَانَ الثَّانِي تَجْدِيدًا " لِلْأَوَّلِ لَا عَقْدًا ثَانِيًا " لَمْ يُصَدَّقْ " لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ لِإِمْكَانِهِ.
فَصْلٌ: فِي الْوَلِيمَةِ.
مِنْ الْوَلْمِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَهِيَ تَقَعُ عَلَى كل طعام يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ مِنْ عُرْسٍ وَإِمْلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَكِنَّ اسْتِعْمَالَهَا مُطْلَقَةً فِي الْعُرْسِ أَشْهَرُ وَفِي غَيْرِهِ.
تَقَيَّدَ فَيُقَالُ وَلِيمَةُ خِتَانٍ أَوْ غَيْرِهِ " الْوَلِيمَةُ " لِعُرْسٍ وَغَيْرِهِ " سُنَّةٌ " لِثُبُوتِهَا عَنْهُ ﷺ قَوْلًا وَفِعْلًا فَقَدْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ وَعَلَى صَفِيَّةَ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ وَقَالَ لِعَبْدِ الرحمن بن عوف وقد تزوج: "أولم ولو بشاة" رواهم الْبُخَارِيُّ وَالْأَمْرُ فِي الْأَخِيرِ لِلنَّدْبِ قِيَاسًا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ وَسَائِرِ الْوَلَائِمِ وَأَقَلُّهَا لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ وَلِغَيْرِهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ الْكَمَالِ شَاةٌ لِقَوْلِ التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ مِنْ الطَّعَامِ جَازَ " وَالْإِجَابَةُ لِعُرْسٍ " بِضَمِّ الْعَيْنِ مَعَ ضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا وَالْمُرَادُ الْإِجَابَةُ لِوَلِيمَةِ الدُّخُولِ " فَرْضُ عَيْنٍ وَلِغَيْرِهِ سُنَّةٌ " لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا" وَخَبَرِ مُسْلِمٍ: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ تُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَتُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ" قَالُوا وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ لِأَنَّهَا المعهودة وحمل خبر أبي داود إذ دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ عَلَى النَّدْبِ فِي وَلِيمَةٍ غَيْرِ الْعُرْسِ وَأَخَذَ جَمَاعَةٌ بِظَاهِرِهِ وَذِكْرُ حُكْمِ وَلِيمَةِ غَيْرِ الْعُرْسِ مِنْ زِيَادَتِي وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ أَوْ تُسَنُّ " بِشُرُوطٍ مِنْهَا إسْلَامُ دَاعٍ وَمَدْعُوٍّ " فَيَنْتَفِي طَلَبُ الْإِجَابَةِ مَعَ الْكَافِرِ لِانْتِفَاءِ الْمَوَدَّةِ مَعَهُ نعم تسن لمسلم دَعَاهُ ذِمِّيٌّ لَكِنَّ سَنَّهَا لَهُ دُونَ سَنِّهَا لَهُ فِي دَعْوَةِ مُسْلِمٍ: " وَعُمُومٌ " لِلدَّعْوَةِ بِأَنْ لَا يَخُصَّ بِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَلَا غَيْرَهُمْ بَلْ يَعُمُّ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ عَشِيرَتَهُ أَوْ جِيرَانَهُ أَوْ أَهْلَ حِرْفَتِهِ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ لِخَبَرِ: "شَرُّ الطَّعَامِ" فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْهُ قَصْدُ التَّخْصِيصِ.
" وَأَنْ يَدْعُوَ مُعَيَّنًا " بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِيَحْضُرْ مَنْ شَاءَ أَوْ نَحْوَهُ " وَ" أَنْ يَدْعُوَهُ " لِعُرْسٍ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ " فَلَوْ أَوْلَمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ إلَّا فِي الْأَوَّلِ " وَتُسَنُّ لَهُمَا " أَيْ لِلْعُرْسِ وَغَيْرِهِ " فِي الثَّانِي " لَكِنْ دُونَ سَنِّهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي غَيْرِ الْعُرْسِ " ثُمَّ تُكْرَهُ " فِيمَا بَعْدَهُ فَفِي أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْوَلِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حَقٌّ وفي

2 / 73