376

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُؤْنَتَهَا مُسْتَمِرَّةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الرِّدَّةَ بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّتْ دونه أو ارتدا معا وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَا مُؤْنَةَ لَهَا لِنُشُوزِهَا بِالرِّدَّةِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُؤْنَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بالنفقة.
باب الخيار والإعفاف ونكاح الرقيق
يثبت خيار لكل بجنون ومستحكم جذام وبرص وإن تماثلا ولوليها بكل منها إن قارن عقدا ولزوج برتقها وبقرنها ولها بجبه وبعنته قبل وطء ولا خيار بغير ذلك فإن فسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده بحادث بعده فمسمى وإلا فمهر مثل ولو انفسخ بردة بعده فمسمى ولا يرجع زوج على من غره وشرط رفع لقاض وتثبت عنته بإقراره وبيمين ردت عليها ثم ضرب له قاض سنة بطلبها وبعدها ترفعه له فإن قال وطئت وهي ثيب حلف فإن نكل.
ــ
بَابُ الْخِيَارِ.
فِي النِّكَاحِ " وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الرَّقِيقِ " وما يذكرمعها.
" يَثْبُتُ خِيَارٌ لِكُلٍّ " مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَا وَجَدَهُ بالآخر وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ مِمَّا ذَكَرْته بِقَوْلِي " بِجُنُونٍ " وَلَوْ مُتَقَطِّعًا وَهُوَ مَرَضٌ يُزِيلُ الشُّعُورَ مِنْ الْقَلْبِ مَعَ بَقَاءِ الْقُوَّةِ وَالْحَرَكَةِ فِي الْأَعْضَاءِ " وَمُسْتَحْكِمِ جُذَامٍ " وَهُوَ عِلَّةٌ يَحْمَرُّ مِنْهَا الْعُضْوُ ثُمَّ يَسْوَدُّ ثُمَّ يَتَقَطَّعُ وَيَتَنَاثَرُ " وَ" مُسْتَحْكِمِ " بَرَصٍ " وَهُوَ بَيَاضٌ شَدِيدٌ مُبَقَّعٌ وَذَلِكَ لِفَوَاتِ كَمَالِ التَّمَتُّعِ " وَإِنْ تَمَاثَلَا " أَيْ الزَّوْجَانِ فِي الْعَيْبِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُ مِنْ نَفْسِهِ نَعَمْ المجنونان يُتَعَذَّرُ الْخِيَارُ لَهُمَا لِانْتِفَاءِ الِاخْتِيَارِ وَذِكْرُ الِاسْتِحْكَامِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" يَثْبُتُ خِيَارٌ " لِوَلِيِّهَا " أَيْ الزَّوْجَةِ " بِكُلٍّ مِنْهَا " أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ " إنْ قارن عقدا " وإن رضيت لأنه يعبر بذلك مَا إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَا يُعَيَّرُ بِهِ وَبِخِلَافِ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ الْآتِيَيْنِ لِذَلِكَ وَلِاخْتِصَاصِ الضَّرَرِ بِهَا " وَلِزَوْجٍ بِرَتَقِهَا وَبِقَرَنِهَا " بِفَتْحِ رَائِهِ أَرْجَحُ مِنْ إسْكَانِهَا وَهُمَا انْسِدَادُ مَحَلِّ الجماح مِنْهَا فِي الْأَوَّلِ بِلَحْمٍ وَفِي الثَّانِي بِعَظْمٍ وَقِيلَ بِلَحْمٍ وَذَلِكَ لِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ الْمَقْصُودِ مِنْ النِّكَاحِ " وَلَهَا بِجَبِّهِ " أَيْ قَطْعِ ذَكَرِهِ أَوْ بَعْضَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ قَدْرُ حَشَفَتِهِ وَلَوْ بِفِعْلِهَا أَوْ بَعْدَ وَطْءٍ " وَبِعُنَّتِهِ " أَيْ عجزه عن الوطء في القبل وَهُوَ غَيْرُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ " قَبْلَ وَطْءٍ " لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِهِمَا وَقِيَاسًا فِيمَا إذَا جَبَّتْ ذَكَرَهُ عَلَى الْمُكْتَرِي إذَا خَرِبَ الدَّارُ الْمُكْتَرَاةُ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي إذَا عَيَّبَ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ قَابِضٌ لِحَقِّهِ أَمَّا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَا خِيَارَ لَهَا بِالْعُنَّةِ لِأَنَّهَا مَعَ رَجَاءِ زَوَالِهَا عَرَفَتْ قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها منه بِخِلَافِ الْجَبِّ " وَلَا خِيَارَ " لَهُمْ " بِغَيْرِ ذَلِكَ " كَخُنُوثَةٍ وَاضِحَةٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَقُرُوحٍ سَيَّالَةٍ وَضِيقِ مَنْفَذٍ عَلَى كَلَامٍ ذَكَرْته فِيهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ نَعَمْ نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ثُبُوتَهُ فِيمَا إذَا وَجَدَهَا مُسْتَأْجَرَةَ الْعَيْنِ وَأَقَرَّاهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى نَفْيِ الْخِيَارِ بِالْخُنُوثَةِ الْوَاضِحَةِ أَمَّا الْخُنُوثَةُ الْمُشْكِلَةُ فَلَا يَصِحُّ مَعَهَا نِكَاحٌ كَمَا مَرَّ وَلَوْ عَلِمَ الْعَيْبَ بَعْدَ زَوَالِهِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا خِيَارَ.
" فَإِنْ فَسَخَ " بِعَيْبِهِ أَوْ عَيْبِهَا " قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا مَهْرَ " لِارْتِفَاعِ النِّكَاحِ الْخَالِي عَنْ الْوَطْءِ بالفسخ سواء أقارن العيب أَمْ حَدَثَ بَعْدَهُ " أَوْ " فَسَخَ " بَعْدَهُ بِحَادِثٍ بَعْدَهُ فَمُسَمًّى " يَجِبُ لِتَقَرُّرِهِ بِالْوَطْءِ " وَإِلَّا " بِأَنْ فَسَخَ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ بِمُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ أَوْ حَادِثٍ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ أَوْ فُسِخَ بَعْدَهُ بِحَادِثٍ مَعَهُ " فَمَهْرُ مِثْلٍ " يَجِبُ لِأَنَّهُ تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ مِنْ السَّلَامَةِ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى عَيْنِ حَقِّهِ أَوْ إلَى بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَالزَّوْجَةُ إلَى بَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ وَذِكْرُ حُكْمِ الْمَعِيَّتَيْنِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ انْفَسَخَ بِرِدَّةٍ بَعْدَهُ " أَيْ بَعْدَ وَطْءٍ بِأَنْ لم يجمعهما إسلام في العدة " فمسمى " لتقره بِالْوَطْءِ " وَلَا يَرْجِعُ زَوْجٌ " بِغُرْمِهِ مِنْ مُسَمًّى ومهر مثل " على من غره " مِنْ وَلِيٍّ وَزَوْجَةٍ بِأَنْ سَكَتَ عَنْ الْعَيْبِ وَكَانَتْ أَظْهَرَتْ لَهُ أَنَّ الزَّوْجَ عَرَفَهُ أَوْ عَقَدَتْ بِنَفْسِهَا وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ " وَشُرِطَ " فِي الْفَسْخِ بِعُنَّةٍ وغيرها مِمَّا مَرَّ " رَفْعٌ لِقَاضٍ " لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَالْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ " وَتَثْبُتُ عُنَّتُهُ " أَيْ الزَّوْجِ " بِإِقْرَارِهِ " عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ عِنْدَ شَاهِدَيْنِ وَشَهِدَا بِهِ عِنْدَهُ " وَبِيَمِينٍ رُدَّتْ عَلَيْهَا " لِإِمْكَانِ اطِّلَاعِهَا عَلَيْهَا بِالْقَرَائِنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهَا بِالْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا اطلاع للشهود عليها.

2 / 59

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab | اصول